ملكة الاحتجاجات وأيقونة الحراك السوداني

«كنداكة» ترفض بيان الجيش وتريد مجلساً مدنياً

آلاء صلاح

تحوّلت آلاء صلاح إلى أيقونة الاحتجاجات في السودان، منذ اعتلت مطلع الأسبوع سقف سيارة في الخرطوم، وألقت شعراً وغناء وسط حشود متحمسة ردّدت بعد كل مقطع «ثورة»، وكان منتظراً ما ستقوله بعد بيان الجيش بشأن عزل الرئيس السوداني عمر البشير أمس. وعلى حسابها في موقع «تويتر»، غردت آلاء: «الشعب لا يريد مجلساً عسكرياً انتقالياً... نريد مجلساً مدنياً يقود المرحلة الانتقالية».

وانتشرت بكثافة عبر الإنترنت خلال الأيام القليلة الأخيرة فيديوهات وصور لآلاء التي تحوّلت إلى أيقونة بعدما ظهرت، بثوبها الأبيض وقرطها الذهبي، وهي تطلق الهتافات وسط المتظاهرين أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم. وتقاسم العديد عبر العالم الفيديو الذي يظهرها وهي تطلق الهتافات التي يردّدها المتظاهرون وراءها.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن آلاء قولها، أول من أمس، إن النساء يشكلن حجر الأساس في الانتفاضة ضد حكم الرئيس عمر البشير التي انطلقت قبل ستة أسابيع. وأظهرت التسجيلات الفتاة التي لقبت بـ«الملكة النوبية» وهي تقف على سيارة تردّد الشعر محاطة بالمتظاهرين الذين نادوا معها: «ثورة».

وأكدت آلاء: «المرأة السودانية دوماً هي فاعلة في المجتمع السوداني وتهتم بقضاياه وتطالب بحق شعبها وحقوقها كامرأة». وتابعت أن هذا «جزء من تاريخنا. في مملكة مروي القديمة حيث كانت السيدات ملكات، ويطلق عليهن اسم «كنداكة»، وهو ما يستخدم الآن للنساء في هذا الحراك».

سقينا النيل

لُقبت آلاء «كنداكة» على الشبكة العنكبوتية، وكانت الأبيات التي هتفت بها تقول: «نحن سقينا النيل، بدمنا الفاير.. حبوبتي (أي جدتي) كنداكة» أي الملكة النوبية. كما لقبت أحياناً بـ«تمثال الحرية» السودانية، وقد خطفت الأنظار بوقفتها الأيقونية على ظهر سيارة، ملتحفة ثوباً أبيض طويلاً تظهر خصلة شعرها الأسود وهي تغني وتحفز الحشود. وعكس قرطاها الهبيان أضواء كاميرات الهواتف النقالة المحيطة بها، وألهمت أيضاً العديد من الفنانين التشكيليين لا سيما في العالم العربي.

أنا فخورة بالمشاركة وثورتنا لا بد أن تنتصر، لأنها ثورة من أجل حقوق شعبنا في الصحة والتعليم والحياة الكريمة»، هذا ما قالته صلاح، وهي طالبة في الهندسة المعمارية في جامعة السودان العالمية.

وشكرت الجميع على حسابها في موقع «تويتر»، مؤكدة أن «الكفاح لتكون السودان ديمقراطية ومزدهرة متواصل». وأوضحت في تغريدة، الأربعاء: «أردت الصعود إلى ظهر السيارة ومخاطبة الناس (...) والتحدث ضد العنصرية والقبلية بجميع أشكالها التي تؤثر في الجميع بجميع مناحي الحياة». وتابعت: «أردت التحدث نيابة عن الشباب، وأن أخرج إلى العلن للقول إن السودان للجميع». وأكدت أنها تشارك في التظاهرات منذ أن بدأت في 19 ديسمبر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات