تقارير «البيان»

العراق يسعى للنأي بنفسه عن «عاصفة» تقترب من إيران

معروف أن تلميحات رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، لا يمكن أخذها على أنها مجرد رؤية عابرة، فهو عندما تحدث عن محاولته «إيقاف القرار الأمريكي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كـ«منظمة إرهابية»، لكن واشنطن أصرت عليه، لم يطرح نفسه «فاعل خير»، وإنما بطلب محدد من إيران، وبعده طلب الرئيس الإيراني حسن روحاني من عبد المهدي، رفض الالتزام بقرار واشنطن، فاكتفى عبد المهدي بابتسامته السلبية، وقال في مؤتمر صحافي: «أبلغت الجانب الإيراني رفضنا أن نكون ساحة للصراعات الإقليمية».

وفي السياق، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، ظافر العاني، إنّ اللجنة ستدرس الموضوع في أول اجتماع لها، ودعا الحكومة العراقية إلى أن تأخذه بجدية وأن تتعامل معه بحذر. وأعرب العاني عن اعتقاده بأنّ من مصلحة الشعب العراقي ألا تكون هناك أنشطة خارجية للحرس الثوري الإيراني، فقد كان هناك كثير من التمادي في الفترة الماضية من خلال التدخل في الشأن العراقي.

سرقة الجهود

ولم يخف الجانب الكردي استغرابه من محاولات إيران سرقة جهود وتضحيات الآخرين، وتجييرها لصالحها فقط، وكأنها الوحيدة في الساحة.

وأكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني رشاد كلالي، أن إيران كان لها دور جيد في الدفاع عن إقليم كردستان إبان هجوم تنظيم داعش في عام 2014، فيما أشار إلى أن هناك دوراً مهماً أيضاً لأمريكا والتحالف الدولي بتقديم الدعم والسلاح للبيشمركة في تصديها للتنظيم، علماً أن الدعم الإيراني كان «مدفوع الثمن».

وقال كلالي إن «تنظيم داعش كان على بعد 10 كيلومترات عن مدينة أربيل، الأمر الذي بات يشكل خطراً على إيران، أي أن المساعدة في درء الخطر عن أربيل والسليمانية، كانت أيضاً لدرء الخطر عن إيران. وأضاف أنه على الرغم من فضل إيران، ولكن كانت هنالك تضحيات كبيرة للبيشمركة والمواطنين في كردستان بالدفاع عن مدنهم، مضيفاً، كما أن للأمريكان والتحالف الدولي الفضل أيضاً بتقديم الدعم والمستشارين والسلاح، والجميع ساهم في إنقاذ أربيل من السقوط، وليس إيران والحرس الثوري فقط.

ويأتي تصريح القيادي الكردي، على خلفية تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني، بأن الحرس الثوري هو من أنقذ أربيل والسليمانية من السقوط في أيدي تنظيم «داعش».

ابتزاز وإرهاب

إلى ذلك، قال الأمين العام لحزب الأمة العراقية مثال الالوسي، إن الحرس الثوري الإيراني، نشر بشكل كبير فرق الميليشيات، والمتسترة شكلياً بمسميات مقدسة لا تمت في جوهر عملها بأية صلة للدين الحنيف والمعصومين الأطهار، مبيناً أن ميليشيات الحرس الثوري في العراق مارست طيلة السنوات الماضية عمليات الابتزاز والإرهاب.

وأضاف: نعلن ترحيبنا وتفهمنا وتأييدنا لقرار الولايات المتحدة الأمريكية المهم في منع الهوس والشعوذة والتمدد العدواني للنظام الإيراني والشبكات المسلحة الإرهابية التابعة للحرس الثوري الإيراني، كما ندعو النظام الإيراني إلى التعقل واحترام سيادة الدول وحرية الشعوب، والتوقف عن التدخل السافر في الشؤون العراقية والمنطقة حفاظاً على أمن الشعب الإيراني أيضاً، البريء من تلك التصرفات الإرهابية العدوانية لنظامه، مؤكداً أننا نجدد التذكير بحجم الخطر الإرهابي الكبير الذي تهددنا به زبانية ومرتزقة الجنرال قاسم سليماني والحرس الثوري الإيراني في العراق.

من جهته قال زعيم تحالف القرار العراقي أسامة النجيفي في تصريح مكتوب نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، إن العاصفة ستضرب المنطقة بعد القرار الأمريكي، وعلى أصحاب السلطة العمل على ألا يكون العراق ساحة المواجهة وميدان المعركة التي ليس له فيها ناقة ولا جمل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات