هستيريا الميليشيا تلاحق نواب البرلمان اليمني

صعقت الميليشيا من إقرار استئناف مجلس النواب اليمني أعماله في مناطق سيطرة الشرعية وانتقال غالبية أعضاء المجلس من مناطق سيطرتهم، وقامت بحملة هستيرية فرضت من خلالها رقابة مشددة وإقامة جبرية على من تبقى، وهددت بمصادرة ممتلكات كل النواب ومحاكمتهم بتهمة الخيانة وأرسلت طائرة مسيرة لاستهداف مدينة سيؤن التي ستستضيف البرلمان تصدت لها دفاعات التحالف.

ومع إعلان موعد استئناف أعمال البرلمان ومغادرة الغالبية العظمى من أعضائه مناطق سيطرة الميليشيا ذهبت الميليشيا لاقتحام ومصادرة منازل عدد من النواب ورؤساء الكتل البرلمانية، وأعلنت أنها ستصادر ممتلكاتهم، وتحاكمهم بتهمة الخيانة. وبلغت هستيريا الميليشيا مستوى قياسياً بقيامها بفرض رقابة مشددة على النواب الموجودين في منطق سيطرتها، وشدّدت من قيود الإقامة الجبرية على رئيس المجلس يحيى الراعي خوفاً من مغادرتهم العاصمة.

الكتل البرلمانية دانت استمرار انتهاكات وجرائم ميليشيا الحوثي الانقلابية بحق اليمنيين وقواهم الوطنية وما تقوم به من انتهاكات مستمرة للمؤسسة التشريعية وأعضاء مجلس النواب بدءاً باقتحام مقر المجلس في صنعاء والسيطرة علية وصولاً إلى اعتقال ومطاردة بعض أعضائه واقتحام منازلهم وفرض الإقامة الجبرية على البعض الآخر والتعامل معهم كرهائن، وانتهاك الحصانة البرلمانية للنواب وتفجير منازل عدد منهم، ضاربة عرض الحائط بكل القيم والقوانين والأعراف المحلية والدولية.

اقتحام منازل

بيان الكتل البرلمانية أوضح أن وتيرة هذه الجرائم زادت بعد دعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي لمجلس النواب للانعقاد بمحافظة حضرموت خلال الأيام المقبلة، حيث اقتحمت الميليشيا منازل عدد من النواب وأخرجت سكانها بالقوة ونهبت محتوياتها. واعتبرت الكتل أن هذه الأعمال الإجرامية في هذا التوقيت لا تمثل استفزازاً لمشاعر اليمنيين فحسب، بل استفزازاً للمجتمع الدولي الذي يبذل جهوداً لإحلال السلام في اليمن، فيما تصطدم كل هذه الجهود بتعنت الحوثيين وإمعانهم في ممارسة المزيد من الصلف والعنف، بل إنها تزيد في تحديها السافر باستهداف أعضاء السلطة التشريعية باعتبارهم ممثلي الشعب والمعبرين عن إرادته.

وتدرك الميليشيا أن استكمال مؤسسات الدولة اليمنية يتمثّل باستئناف أعمال البرلمان، فإنها خرجت تهدّد وتتوعد باستخدام القضاء الخاضع لسيطرتها لتبرير نهبها منازل النواب وممتلكاتهم بعد أن تطاولت على قيادة الشرعية والأحزاب السياسية والصحافيين والناشطين وأخضعتهم لمحاكمات صورية في مناطق سيطرتها إما لتبرير اعتقالهم واختطافهم أو لتشريع نهب أملاكهم ومصادرتها.

ووفق مصادر حكومية فإن مجلس النواب سيقوم في أول جلسات دورة انعقاده غير العادية التي ستبدأ السبت بانتخاب هيئة رئاسة جديدة بعد اتفاق الكتل البرلمانية على اختيار رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي سلطان البركاني رئيساً للمجلس واختيار ثلاثة نواب من مختلف التوجهات السياسية، ثم بعد ذلك ستقدم حكومة معين عبد الملك البيان المالي والموازنة العامة للدولة للعام الحالي لنيل ثقة المجلس كما هو معمول به دستورياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات