الشرطة توجّه منسوبيها بعدم التعرض للمتظاهرين

قتلى أمام وزارة الدفاع بالخرطوم وأوامر بفض الاعتصام

Ⅶ معتصمون سودانيون أمام مقر وزارة الدفاع بالخرطوم | أ.ف.ب

أفادت أنباء باندلاع مواجهات وتبادل لإطلاق الرصاص أمام مجمع يضم القيادة السياسية والعسكرية في الخرطوم، وتحدث عن سقوط عدد من القتلى، فيما أكد قائد عسكري أن الأوامر صدرت بفض الاعتصام، في حين أصدرت قوات الشرطة توجيهات لمنسوبيها بعدم التعرض للمتظاهرين والتجمعات السلمية.

وأطلقت قوات الأمن السودانية النار في الهواء في محاولة جديدة، أمس، لتفريق المحتجين خارج وزارة الدفاع، كما حاولت اقتحام الاعتصام بشاحنات بيك آب، وفق شهود. وهذه هي المرة الثانية التي تحاول فيها قوات الأمن تفريق المتظاهرين أمس، حيث تدخلت في المحاولة السابقة، قوات من البحرية السودانية لحماية المتظاهرين، وفق «رويترز».

وتجمع عشرات الآلاف أمام مقر وزارة الدفاع وسط الخرطوم بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة للأمن فض الاعتصام. وأظهرت لقطات مصورة آلاف السودانيين يتدفّقون إلى موقع الاعتصام والشوارع المحيطة في المجمع، الذي يضم بالإضافة إلى وزارة الدفاع مقر إقامة البشير والمقر الرئيسي لجهاز الأمن والمخابرات الوطني.

وقال شهود ومصادر إعلامية إن قوات الأمن حاولت اقتحام الاعتصام بشاحنات صغيرة، في المحاولة الثانية لقوات الأمن تفريق المتظاهرين، بعد محاولة أولى تدخلت على إثرها قوات من البحرية السودانية.

انتقال سياسي

وأكد تجمع المهنيين السودانيين أن الجيش فتح بوابات القيادة لحماية المتظاهرين. وأظهرت المشاهد التي نقلها متظاهرون من ساحة الاعتصام، عبر حساباتهم الخاصة بمواقع التواصل، تعالي أصوات كثيفة لإطلاق الرصاص. ونقلت قناة العربية عن مصادر قولها إنه من المرجح أن تكون القوى المهاجمة من الكتائب الخاصة التابعة للحزب الحاكم.

وطالبت قوى إعلان الحرية والتغيير السودانيين بالتوافد إلى ساحة الاعتصام في محيط قيادة الجيش، تأكيداً لمطالبهم بتنحي الرئيس عمر البشير.

وأصدرت هذه القوى بياناً صحافياً شمل تأكيد مطلب الشعب بالتنحي الفوري للبشير، وتكوين مجلس من قوى إعلان الحرية والتغيير وقوى الثورة ليتولى مهام الاتصال السياسي مع القوات النظامية والقوى الفاعلة محلياً ودولياً، من أجل إكمال عملية الانتقال السياسي وتسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية متوافق عليها شعبياً ومعبرة عن قوى الثورة.

وكانت قوات الشرطة أصدرت توجيهات لمنسوبيها بالمركز والولايات بعدم التعرض للمواطنين والتجمعات السلمية، وأن تعمل على حفظ الأرواح والممتلكات ومنع الجريمة وتنظيم المرور وإجراءات السلامة العامة. وأكد بيان صحافي باسم الناطق الرسمي لقوات الشرطة اللواء هاشم علي عبدالرحيم أن قوات الشرطة ظلت خلال الأحداث الأخيرة تؤدي واجباتها في إطار القانون، بعد اطلاع هيئة الإدارة على تطورات الأحداث الأمنية والجنائية في البلاد.

وناشدت هيئة إدارة الشرطة «المواطنين مراعاة السلمية والبعد عن التخريب». وقال بيان الهيئة «نسأل الله أن يحفظ بلادنا آمنة مطمئنة، وأن يجنبنا الفتن ويوحد كلمة أهل السودان إلى رشد وتوافق يعزز الانتقال السلمي للسلطة واستقرار البلاد».

وقال الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي، وهو حزب المعارضة الرئيسي بالسودان، إن نحو 20 شخصاً قتلوا وأصيب العشرات حصيلة هجمات نفذت فجر كل يوم منذ السبت الماضي، على يد «مسلّحين ملثمين» على اعتصام أمام وزارة الدفاع في الخرطوم. ودعا المهدي إلى «تسليم السلطة لقيادة عسكرية مختارة مؤهلة للتفاوض مع ممثلي الشعب لبناء النظام الجديد المؤهل لتحقيق السلام والديمقراطية».

تعليمات

قال اللواء أحمد خليفة الشامي، الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، إن التعليمات صدرت بفض الاعتصام «وفق القانون».

وأضاف إن «التظاهرات دوافعها معروفة وباتت تشكل الآن خطراً على البلاد». وأرجع حدوث إصابات في صفوف المتظاهرين والجيش إلى مجموعات وصفها بالمندسة «أطلقت النار من وسط المحتجين»، لافتاً إلى أن فض الاعتصام تم بواسطة الأجهزة الأمنية، نافياً حصول خلافات بين القوات المسلّحة والأمنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات