السبسي يستبعد نفسه وابنه من الترشح للرئاسة

عبّر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي صراحة عن عدم رغبته في الترشح لدورة رئاسية ثانية في الانتخابات المقررة نهاية العام الجاري في بلاده، وبدا أنه يستبعد كذلك ابنه حافظ، النافذ في المحيط الرئاسي، من السباق.

وإذا كان الدستور يسمح له بولاية ثانية، فإن السبسي يبقى أكبر زعيم دولة سناً في العالم (92 عاماً) بعد ملكة إنجلترا إليزابيث الثانية. وعلل الباجي رغبته في إفساح المجال أمام الشباب والكفاءات التونسية لتسيير البلاد من بعده. وأعلن السبسي، في خطاب ألقاه السبت في مدينة المنستير (شرق) في مؤتمر حزب «نداء تونس» الذي أسسه: «أقول لكم بكل صراحة، لا أرغب في الترشح». ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد الوضع في منطقة المغرب العربي توتراً مع استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بعد عقدين من الحكم مدفوعاً بضغط الشارع.

ويقول الباحث شكري بحرية من مركز «جسور»: «هناك تأثير لبوتفليقة»، معتبراً في الوقت نفسه أن السبسي «لا يملك حظوظاً لكي ينتخب» في بلد يعتبر الناجي الوحيد من دول «الربيع العربي».

وتقول الكاتبة الصحافية في جريدة «الصباح» آسيا العتروس: «إعلان الباجي رغبته عدم الترشح فيه أخذ بالاعتبار لما حصل لبوتفليقة. يريد الخروج من الباب الكبير».

من جهة أخرى، يمكن لترشح السبسي للانتخابات الرئاسية أن يقضي على حزب «نداء تونس». وتراجعت مكانة الحزب بسبب الخلافات الداخلية. فقد اشتد الخلاف بين نجل الرئيس حافظ قائد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد وبلغ ذروته منتصف عام 2018 حين أعلن الشاهد صراحة أن «حافظ قائد السبسي دمّر الحزب».

وأظهرت نتائج الانتخابات البلدية في مايو الفائت تراجع وجود «نداء تونس»، كما كشفت عن عدم رضا عدد من الناخبين عن الحزب، خصوصاً بسبب قرار الحكم بالتوافق مع حزب «النهضة» في انتخابات 2014. ويسعى الرئيس التونسي إلى إعادة تشكيل قطب وسطي قوي باستطاعته خلق توازن في المشهد السياسي في البلاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات