العلاقات السعودية العراقية تقطع الأصابع الإيرانية

امتدادًا لحميمية العلاقات السعودية - العراقية المتأصلة والمتجذرة، ها هي المملكة تجدد دعمها ومساندتها ووقوفها إلى جانب العراق، في يوم تاريخي من انعقاد مجلس التنسيق السعودي - العراقي في بغداد، إِذ تم انعقاده بالتزامن مع الإعلان عن هدية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لشعب العراق ببناء مدينة رياضية، ودعم العراق بمليار دولار، وإنشاء أربع قنصليات في ثلاث مدن عراقية، والتوقيع على ثلاث عشرة اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الجانبين، وإتاحة الفرصة للسعوديين للاستثمار في العراق بما يبلغ عدده 189 فرصة استثمارية وهو الأمر الذي لم تهضمه إيران التي تسعى إلى إخراج العراق من عروبته وإلحاقه بفلك ولاية الفقيه.

وخلص مجلس التنسيق السعودي العراقي، أمس، إلى جملة من الاتفاقيات وقال المجلس في بيان، إن «اجتماع مجلس التنسيق العراقي السعودي، خلص إلى جملة اتفاقات ومعاهدات أمنية وتجارية واقتصادية ومصرفية واستثمارية وسياحية». وتابع أن «الاجتماعات تضمنت تطوير العلاقات المالية، وحض المصارف السعودية على فتح فروع لها في العراق، إضافة إلى فتح فرع لمصرف التجارة العراقي في الرياض، فضلاً عن دراسة تصدير التمور العراقية والقمح، وغيرها من المنتجات الوطنية، وتحقيق التكامل في الأمن الغذائي بين البلدين، والاستثمار في الدواجن والإصلاح الزراعي».

اتفاقات متعددة

وفي مجال الاستثمارات، اتفقت لجان مجلس التنسيق السعودي العراقي، على «فتح باب الاستثمار في قطاعات النفط والغاز والصناعة والكهرباء، والصناعات التحويلية، وإنتاج الطاقة الكهربائية والمتجددة، بالإضافة إلى الاستثمار في الفوسفات والبتروكيماويات».

وبين أن «أهم قرارات المجلس، جاءت باتفاق على وضع خطة لمشروع الربط السككي بين البلدين، وتبادل الدراسات بشأن تطوير الموانئ والنقل الجوي، كما ناقش المجلس، آليات البدء بتنفيذ مشروع الملعب الرياضي المهدى إلى العراق خلال الأشهر المقبلة». وفي قطاع السياحة والزيارات الدينية، أكدت الأطراف المعنية بالحج والعمرة والزيارات الدينية في المدن العراقية، على «إعادة تأهيل طريق الحج القديم، الذي يمتد بين الكوفة والديار المقدسة، وزيادة حصة العراقيين الراغبين بأداء مناسك الحج السنوية».

صفعة لإيران

وصفع رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، الزعيم الإيراني علي خامنئي، مؤكدا له أن حكومته ترفض سياسة المحاور وتنتهج توجها يعتمد على التعاون مع جميع دول الجوار.

وكان خامنئي انتقد التقارب السعودي - العراقي خلال لقائه عبدالمهدي أول من أمس في طهران، وزعم أن هذا التقارب لا يعكس حقيقة موقف الرياض. وحض عبدالمهدي على اتخاذ تدابير سريعة لإخراج القوات الأمريكية من العراق.

تقوية المشتركات

وشدد عبدالمهدي في بيان صحافي أمس على أن نهج الحكومة العراقية قائم على تقوية المشتركات وتعزيز فرص التعاون مع جميع دول الجوار وعدم الدخول بمحور على حساب أية دولة ورفض سياسة المحاور والرغبة بإقامة علاقات تخدم جميع شعوب المنطقة، لافتا إلى جولة قريبة تشمل دول المنطقة والجوار العربي لتعزيز هذا النهج. وأكد عبدالمهدي خلال البيان أن الحكومة لديها من القوة والعزيمة ما يحبط أية محاولة إرهابية لزعزعة الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن «شعبنا استطاع بوحدته وتضحياته الغالية ودفاعه عن أرضه ومقدساته دحر عصابة داعش، وهو نصر للمنطقة والعالم». لكنه لفت إلى عزم الحكومة العراقية على تطوير العلاقات مع إيران في جميع المجالات والسعي المشترك لتنفيذ الاتفاقات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات