استبقت إسرائيل انتخابات الكنيست المزمع إجراؤها يوم غد الثلاثاء بالمصادقة على بناء 770 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وصادق ما يسمى المجلس الأعلى للمستوطنات وبلدية بيتار عيليت الإسرائيلية، أمس، على بناء المئات من الوحدات الاستيطانية في مستوطنة «بيتار عيليت ج» الجاثمة على أراضي مواطني قرى حوسان ونحالين وواد فوكين غرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية.
وقال حسن بريجية مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، إن المصادقة تمت على بناء 770 وحدة استيطانية، لافتاً إلى أنه تم قبل ثلاثة أيام المصادقة على بناء 70 وحدة في مستوطنة «مكساد» جنوب شرق بيت لحم.
يأتي هذا في وقت يصوّت الإسرائيليون، غداً، في انتخابات تنطوي على رهانات كبيرة في قرارهم بشأن تمديد ولاية نتانياهو، الطويلة في السلطة، على الرغم من اتهامات الفساد ضده والمنافسة القوية من قِبل قائد عسكري سابق.
ويخوض حزب «الليكود» سباقاً انتخابياً ينافسه فيه بضراوة حزب جديد معروف بـ«تحالف أزرق وأبيض»، وهو حزب يميني وسطي اكتسب شعبية في استطلاعات الرأي في الأشهر الأخيرة، لكن الأحزاب الأخرى قد تحظى بنفوذ واسع ومؤثر، في نهاية الأمر، عند تشكيل حكومة ائتلافية.
ولو خرج نتانياهو منتصراً من المعركة الانتخابية، سيتجاوز بذلك ديفيد بن غوريون بصفته أكثر رئيس وزراء احتفظ بمنصبه في تاريخ إسرائيل، فقد تمكن نتانياهو من الفوز بثلاث مدد انتخابية منذ عام 2009، إضافة إلى رئاسته الحكومة في المدة ما بين 1996 و1998.
لقد بنى زعيم حزب الليكود سمعته محارباً سياسياً بارعاً في البقاء، مقدماً نفسه للإسرائيليين على أنه المرشح الوحيد المؤهل لحماية أمن إسرائيل وإدارة علاقاتها الدولية.
وأثناء رئاسته الوزارة وفي حملته الانتخابية، يرسم نتانياهو صورة لإسرائيل على أنها تواجه تهديدات عدة.
وأثناء الحملة الانتخابية، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي من أن منافسيه سيسمحون ببناء دولة فلسطينية، مشيراً إلى أن ذلك تهديد مدمر لإسرائيل.
وأحدث قرار النائب العام الإسرائيلي بتوجيه تهم إلى نتانياهو في ثلاث قضايا فساد، وتنتظر جلسات الاستماع الأخيرة، شرخاً في الحملة الهادفة إلى إعادة انتخابه رئيساً للوزراء. ويظل الوضع حتى الآن مبهماً بشأن ما إذا كانت هذه التهم، في نهاية الأمر، ستدفع المؤيدين إلى الالتفاف حوله، أم أنها ستبعد الناخبين عنه.
وظهر بني غانتس منافساً قوياً لنتانياهو، مروّجاً لما توصف به قدراته الأمنية كونه رئيساً سابقاً لأركان الجيش الإسرائيلي.
وشكّل الجنرال المتقاعد غانتس، الجديد في عالم السياسة، تحالفاً أزرق وأبيض في فبراير مع يائير لبيد، زعيم الحزب الوسطي «يش آتيد»، ورئيسين سابقين لأركان قوات الدفاع الإسرائيلية، موشيه يعلون، وجابي أشكينازي.
ووعد غانتس بتقديم طريقة مختلفة في إدارة الحكومة الإسرائيلية وإنهاء ما وصفه بالأسلوب الخطابي الاستقطابي لنتانياهو. وتروّج حملة غانتس الانتخابية لسجله العسكري الحافل، وتضع على لافتاتها الدعائية مشاهد دمار من آثار العدوان على غزة التي أشرف عليها غانتس في عام 2014.