أعلنت حركة جيش تحرير السودان المسلحة مقتل متظاهرة وإصابة العشرات بمعسكر «خمسة دقائق» بمدينة زالنجي بولاية وسط دارفور غرب البلاد أثناء محاولة السلطات الحكومية تفريق تظاهرة، فيما اخترق مئات المتظاهرين الحواجز الأمنية المكثفة ووصلوا لمقر القيادة العامة للقوات المسلّحة.

وقال الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان محمد عبدالرحمن الناير، إن قوات حكومية اقتحمت معسكر «خمسة دقائق» بمدينة زالنجي، وأطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين.

وكان تجمع المهنيين السودانيين (تجمع نقابي غير رسمي) والقوى المتحالفة معه دعا لتظاهرة مليونية تتجه صوب مقر القيادة العامة للجيش السوداني تطالب بإسقاط النظام. ودعا التجمع والقوى المتحالفة معه إلى اعتصام مفتوح أمام مبنى القيادة العامة للجيش السوداني في قلب العاصمة الخرطوم اعتباراً من أمس، وحتى إسقاط النظام في الخرطوم، مشدداً على ضرورة إغلاق المتظاهرين للمداخل والمخارج المؤدية للقيادة.

وطالب التجمع وحلفاؤه في المعارضة الجيش السوداني بالانحياز للشعب السوداني، وسحب ثقته من الرئيس عمر البشير ونظامه، والاضطلاع بمهامه الدستورية في حماية البلاد وشعبها. وقال التجمع وحلفاؤه، في بيان «آن الأوان أن لا نعود حتى يتنحى البشير، وندعوكم أن لا تبارحوا ساحات شارع القيادة العامة، فقد حررتموها بعزيمتكم وصبركم وإرادتكم التي لاتلين».

مقر الجيش

وخرج آلاف المتظاهرين السودانيين إلى شوارع الخرطوم حيث وصل العديد منهم إلى مقر الجيش للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات في ديسمبر. وعلى وقع هتافات «جيش واحد، شعب واحد»، خرج المحتجون في شوارع العاصمة. وفي مسيرة أخرى خرجت في مدني (وسط البلاد)، وصل المتظاهرون كذلك إلى مبنى الجيش في المدينة. وهتف المتظاهرون «سلام، عدالة، حرية» لدى سيرهم في أنحاء الخرطوم ووصولهم إلى مقر الجيش في العاصمة حيث مبنى وزارة الدفاع.

وقال شاهد عيان «كان هناك انتشار أمني كثيف في المكان حيث كان المتظاهرون سيتجمعون من أجل المسيرة، لكنهم خرجوا رغم ذلك وهم يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة».

وأفاد شهود أن عناصر أمن بلباس مدني منعوا حتى المارّة من الوصول إلى المناطق الواقعة في وسط المدينة.