مصادر في «قسد» لـ«البيان»: تسليم شرق الفرات للقوى المحلية قريباً

الوجود الإيراني يعرقل تقارب دمشق والأكراد

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية شرق دير الزور | رويترز

أكدت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، أن وجود ميليشيات إيران على الجانب الغربي من مجرى نهر الفرات في دير الزور، يشكل عائقاً أمام أي تواصل أو تنسيق مع الحكومة السورية حول ملفات متداخلة، مثل عودة النازحين، وتطبيع الأوضاع الأمنية في المناطق المتجاورة.


وأكد مصدر مطلع في «قسد»أنه بعد القضاء على تنظيم داعش، بقيت مهمة اجتثاث الفلول من مناطق شرق الفرات، لافتا إلى أن هذه المعركة هي التي تحول دون عودة خلايا التنظيم للعمل مجدداً في الأوساط المدنية التي كانت في وقت سابق حاضنة له.


وكشف المصدر في تصريح لـ«البيان» عن توجه مجلس سوريا الديمقراطي «مسد» إلى هيكلة المجالس المحلية والمدنية في شرقي الفرات، وتسليم إدارة هذه المناطق للقوى المحلية حتى يتمكنوا من إعادة الحياة إلى مناطقهم، لافتا إلى أن هناك دعماً دولياً لإنشاء المجالس المحلية، على أن تكون هذه المجالس تعمل على إعادة الحياة إلى ما قبل داعش.


واستبعد المصدر أن يكون هناك تنسيق بين شرقي الفرات الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطي، وبين الحكومة السورية على الضفة الغربية من النهر، مؤكدا أن وجود الميليشيات الإيرانية في غربي الفرات يعوق أية عملية تواصل مع الحكومة السورية.


وفي سياق متصل، علمت «البيان» من مصادر متطابقة في المجلس المدني في دير الزور، أن دعما أمريكيا وبريطانيا سيبدأ في الأيام القليلة المقبلة من أجل التسريع في إعادة المهجرين إلى مناطقهم منعا لظهور خلايا لتنظيم داعش الإرهابي. وقالت  إن قوات سوريا الديمقراطية بالتنسيق مع مجلس سوريا الديمقراطية والمجلس المدني في دير الزور (شرقي الفرات) ستبدأ في الشهرين المقبلين من أجل توزيع المهام الإدارية على المجلس المحلية، لافتا إلى أن الأكراد لن يكونوا جزءاً من أية عملية إدارية في دير الزور.


خلايا إيران


وبالرغم من التدابير الأمنية التي تتخذها مختلف الجهات العسكرية في المناطق الواقعة تحت سيطرة «قسد»، شرق نهر الفرات وغربه، إلا أن مخاوف القوات المتواجدة فيها، تزداد أكثر فأكثر من الخلايا العسكرية النائمة.  وكشفت مصادر مطّلعة لـ«العربية نت» أن «هذه الخلايا، ليست من تنظيم داعش ودرع الفرات المدعومة من أنقرة، وحدهما، بل هناك جهات أخرى إقليمية تقف وراءها». وأكدت المصادر «وجود دعمٍ إيراني لخلايا نائمة» في مناطق سيطرة «سوريا الديمقراطية».


وأضاف المصدر أن «الإيرانيين يسعون لتشكيل خلايا ضمن بعض العشائر العربية، وجرّهم إلى صفوفهم بشكلٍ جماعي، من خلال بعض وجهائهم، بينما أنقرة، تدعم بعض الأشخاص، لتفجير وتفخيخ مقرّاتنا».


وفي هذا السياق، علّق رياض درار، الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية بالقول إن «إيران تعمل على شراء بعض النفوس الضعيفة، وهذا يؤثّر على التعايش بين أبناء المنطقة وبداية انقسام مذهبي وصراع قد يصيب أبناء العشيرة الواحدة وسيجدد الحرب الأهلية بغياب سلطة موحدة تواجه هذه الفتن»، مضيفاً «إن قوات سوريا الديمقراطية تحاول معالجة الأمر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات