بغداد تكافح الفساد المالي والإداري بـ«الجمرة الخبيثة»

أطلق المجلس الأعلى لمكافحة الفساد في العراق أكبر عملية لتعقب شبكات الفساد المالي والإداري في البلاد، فيما أعلنت «خلية الأزمة» المشكَّلة في مدينة الموصل، القبضَ على مستثمر الجزيرة السياحية التي شهدت حادثة العبارة، ونجله الذي يشغل منصب مدير الجزيرة، بالتنسيق مع السلطات في إقليم كردستان.

وكشف مصدر في المجلس الأعلى أن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، أمر بتطبيق عملية سُميت «الجمرة الخبيثة» لتعقب مسؤولين وموظفين متهمين بعمليات فساد يعملون في الدولة العراقية.

وتسبب الفساد على مدى سنوات في تبديد موارد العراق، وهو الذي يعاني أصلاً من تراجع الإيرادات بسبب انخفاض أسعار النفط وزيادة الإنفاق نتيجة التكاليف الكبيرة للحرب ضد تنظيم داعش، الذي أعلنت بغداد الانتصار عليه بعد حرب استمرت ثلاث سنوات.

وأضاف المصدر أن عملية «الجمرة الخبيثة» وضعتها شركة سويسرية، بالتعاون مع الأمم المتحدة، لتعقب شبكات ومافيات محلية ودولية عاثت فساداً في العراق، وستعتمد على وضع كمائن استباقية للفاسدين، ولن تكتفي بالقبض عليهم بعد تنفيذ عملياتهم.

وتابع المصدر أن غرفة عمليات «الجمرة الخبيثة» ستضم ممثلين عن هيئة النزاهة الوطنية وجهاز مكافحة الإرهاب ومكتب المدعي العام والإنتربول الدولي والقضاء، بالإضافة إلى أعضاء مجلس مكافحة الفساد.

تغييرات

في السياق، قال اللواء نجم الجبوري، قائد عمليات نينوى، عضو خلية الأزمة، عبر حسابه في فيسبوك، إن «خلية الأزمة ألقت القبض على مالكي الجزيرة السياحية الرئيسيين، وهم كل من عبيد إبراهيم علي، وولده ريان عبيد إبراهيم، وذلك بالتنسيق مع إقليم كردستان». وأوضح أنه «تم إلقاء القبض عليهم من قبل جهاز مكافحة الجريمة في مدينة أربيل».

في الأثناء، رجح اللواء نجم الجبوري حدوث تغييرات في مؤسسات المحافظة، بعد استلام الصلاحيات من رئيس الوزراء، والتحاق 7000 عنصر أمني من المفصولين.

وخول مجلس الوزراء خلية الأزمة في نينوى صلاحيات المحافظ المقال نوفل العاكوب، ليضع المحافظة أمام سباق لاختزال الزمن، وقال مصدر مطلع في الحكومة المحلية إن «الأمر الديواني تضمن تخويل مزاحم قاسم الخياط، رئيس جامعة الموصل، صلاحية التوقيع على المخاطبات والكتب الرسمية إلى الجهات ذات العلاقة وأخذ الإجراءات اللازمة بما يضمن تصريف الأمور اليومية للمحافظة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات