في ظل عدم تحرّك المسار السياسي للمعارضة السورية، وعدم التوصّل إلى تفاهمات نهائية حول اللجنة الدستورية بين المعارضة والنظام، تجدّد الجدل حول اتفاق أستانة لخفض التصعيد وإنشاء المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب.

وانعكست هشاشة الاتفاقات الثنائية بين تركيا وروسيا، على لقاء وزيري الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الروسي في أنطاليا، إذ شدد الطرفان على ضرورة التسريع باللجنة الدستورية وتسيير دوريات مشتركة في ثلاث مناطق لم يتم تحديدها.

ورصد الجانب الروسي في لجنة الهدنة الروسية التركية في سوريا خمسة خروقات لاتفاق وقف العمليات العسكرية في الـ24 ساعة الماضية، بينما سجل الطرف التركي 20 خرقاً. وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها بشأن الوضع في سوريا، أمس، بأنّ روسيا رصدت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية أربعة خروقات في اللاذقية، وخرقاً واحداً في إدلب، موضحة أنّ الطرف التركي سجل 20 خرقاً لوقف إطلاق النار، ثلاثة في حلب، وواحد في حماة، وتسعة في إدلب، وسبعة في اللاذقية.

وأوضح مراقبون، أن الآليات التي وضعتها الدول الضامنة «روسيا ــ تركيا- إيران» في اتفاق أستانة لخفض التصعيد، لم تعد قادرة على احتواء الوضع الميداني في ظل الخروقات المستمرة، فضلاً عن محاولات هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة» تعطيل هذا الاتفاق.

ولفت المراقبون إلى أنّ استمرار هشاشة الوضع في الشمال السوري، وعدم القدرة على احتواء الوضع في إدلب، من شأنه أن يدفع الحكومة السورية لاتخاذ قرار العمل العسكري في المحافظة التي تسيطر عليها بشكل واسع هيئة تحرير الشام.

وأكّد المراقبون أنّ استمرار القصف الروسي لبعض المناطق في ريف إدلب وفي بعض الأحيان في ريف حماة الشمالي، هدفه إبقاء الحل العسكري قائم في حال فشلت كل الحلول في ضبط الجماعات الإرهابية، مشيرين إلى أنّ اتفاقي أستانة وسوتشي لم يدخلا حيز التطبيق الفعلي رغم مرور أكثر من خمسة أشهر.