كشف أيوب الغدامسي، عضو هيئة الدفاع عن الراحلين المعارضين التونسييْن، محمد البراهمي وشكري بلعيد، عن أن الوثائق التي تمّ احتجازها داخل ما وصف بـ«الغرفة السوداء»، المتواجدة بمدرسة للسياقة، كان يديرها مصطفى خضر، المشرف على الجهاز السري لحركة النهضة، تواصل كشف عدد من المعطيات الخاصة بملف اغتيال بلعيد والبراهمي.

حقائق

وأوضح الغدامسي أن الغرفة السوداء تكشف بالملموس حقائق كثيرة عن الجهاز السري لحركة النهضة والقضايا الإجرامية التي تورّط فيها، مضيفاً أن الوثائق المحجوزة أفادت بوجود اتصال وثيق بين خضر وعدد من المنتمين لحركة النهضة، الذين كانت لهم علاقة مباشرة بجرائم الاغتيالات، التي شهدتها الساحة التونسية، لاسيّما اغتيال شكري والبراهمي.

وأضاف: «المستجد في هذه الوثائق أن قاضي التحقيق اقتنع بالتواصل الدائم وشبه اليومي، الذي كان يحدث بين عناصر الجهاز السري وقيادات عليا في حركة النهضة، من بينهم راشد الغنوشي وعلي العريض»، مشيراً إلى أن الوثائق تكشف أيضاً عمليات التخطيط التي كان يقوم بها «الجهاز السري» لاختراق عدد من السفارات في تونس، من بينها الأمريكية والجزائرية.

وأردف: «الجهاز السري سبق أن قدم لعناصره دورة تكوينية وتدريبية على آليات التجسس وطرق استخدام التقنيات الكفيلة بالاستعلام والتشفير»، مشيراً إلى أن المشرف على هذه الدورة كان قيادياً في جماعة الإخوان المحظورة، وكان قد قابل في صبيحة أول يوم تدريبي راشد الغنوشي، ما يكشف التنسيق الذي كان موجوداً بين الإخوان في مصر والنهضة في تونس.

وقت

وبشأن سير عملية التحقيق في تورّط «الجهاز السري» في عدد من الجرائم البشعة التي هزت البلاد، أوضح المحامي الغدامسي: «نعتقد أن الأمر سيطول وأن الفصل في القضية سيتطلب وقتاً، على اعتبار أن حركة النهضة متمكنة من بعض الوزارات والمناصب الحساسة والمركزية في البلاد، لاسيما وزارة العدل».

كشف حقائق

شدّد عضو هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، على أنّ بعض القضاة باتوا مقتنعين بموقف هيئة الدفاع، مردفاً: «نحن حالياً في اتجاه كشف الحقيقة للرأي العام». وأوضح أن ما تورّطت فيه حركة النهضة سيؤثّر عليها في الانتخابات المقبلة أواخر العام الجاري، مشيراً إلى أن الحقائق المفزعة التي ظهرت زعزعت ثقة الناخبين التونسيين ومسّت بديمقراطية البلاد واستقلالية القضاء.