دافعت الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، وهو موقف دانه بالإجماع شركاؤها الـ14 الآخرون في الأمم المتحدة خلال جلسة طارئة عقدت بطلب من سوريا، فيما قتل سبعة إيرانيين في قصف جوي إسرائيلي استهدف منطقة قرب حلب، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
واعتبر فلاديمير سافرونكوف عضو البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة، أن ما حصل (شرعنة واشنطن لاحتلال الجولان) هو «تجاهل للقانون الدولي»، و«انتهاك لقرارات الأمم المتحدة»، مشدداً على أن هذا «الاعتراف لاغٍ».
ونددت كل من بلجيكا وألمانيا والكويت والصين وإندونيسيا والبيرو وجنوب أفريقيا وجمهورية الدومينيكان بقرار أحادي يتعارض مع الإجماع الدولي الذي تمّ الالتزام به حتى الآن.
واعتبر السفير الكويتي منصور العتيبي، أنّ «الجولان أرض سورية تحتلّها إسرائيل»، قائلاً: «نُطالب بتحرير أراضي الجولان».
وأعلنت الولايات المتحدة تأييدها الإبقاء على قوّة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك في الجولان (أندوف)، على الرغم من قرار ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الهضبة.
فض الاشتباك
وخلال جلسة مجلس الأمن، قال رودني هانتر عضو البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة، إنّ الإعلان الذي وقّعه الرئيس الأمريكي الاثنين «لا يؤثر على اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، ولا يُعرّض للخطر تفويض أندوف».
وقال: «الولايات المتحدة قلقة حيال معلومات عن وجود لحزب الله في المنطقة العازلة». وقال مندوب سوريا إلى الأمم المتحدة بشار الجعفري خلال الجلسة، إن إعلان ترامب بشأن الجولان «كشف حقيقة المخطط الموجه ضد سوريا بشكل خاص والمنطقة بأكملها لتكريس واقع جديد على غرار مخطط سايكس- بيكو ووعد بلفور». وأكد أن «دول المخطط الاستعماري الجديد عملت على تنفيذ مخططها عبر حشد ودعم الإرهابيين الأجانب وشن اعتداءات على الأراضي السورية».
وقال السفير الفرنسي لصحافيين: «الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان مخالف للقانون الدولي، وخصوصاً واجب عدم اعتراف الدول بوضع غير قانوني». وفي سياق متصل،أكد العاهلان المغربي الملك محمد السادس ونظيره الأردني الملك عبدالله الثاني أن قرار إسرائيل ضم هضبة الجولان المحتلة هو قرار لا شرعي وباطل.
وقال السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون في بيان: «طوال 19 عاماً، استخدمت سوريا الجولان كموقع متقدم ضد إسرائيل».
وأضاف: «اليوم، تريد إيران نشر جنودها عند حدود بحيرة الجليل (طبرية)». وتصدّت الدفاعات الجوية السورية، فجر أمس، لعدوان جوي إسرائيلي استهدف شمال شرقي حلب في الشمال السوري. واستهدفت هذه الغارات، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مخازن ذخيرة تابعة للقوات الإيرانية وتسببت بمقتل سبعة مقاتلين موالين لها.
وقال مصدر عسكري: «تصدت وسائط دفاعنا الجوي لعدوان جوي إسرائيلي استهدف بعض المواقع في المنطقة الصناعية في الشيخ نجار شمال شرق حلب، وأسقطت عدداً من الصواريخ المعادية»، موضحاً أن الأضرار «اقتصرت على الماديات».
وقال عدد من سكان مدينة حلب: إن القصف أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن كامل المدينة، قبل أن يعود تدريجياً.
