اعتبر مراقبون أن إصدار الحكومة السورية، أول من أمس، التعميم الذي دعت فيه قادة الوحدات ورؤساء المراكز الحدودية، إلى حسن استقبال المواطنين السوريين الذين غادروا سوريا عبر منافذ غير رسمية، إشارة إلى توجّه تصالحي من جانب دمشق، ورسالة تريد الحكومة السورية توجيهها للعالم، بأن الحرب السورية انتهت، وأن صفحة قديمة تطوى وصفحة جديدة تُفتح، فيما تؤكد لبنان والأردن أهمية عودة السوريين إلى بلادهم، بعد أن وضعت الحرب أوزارها.

وجاء في المرسوم أنه «نتيجة الظروف الأمنية، التي تعرضت لها البلاد، الأمر الذي اضطر الكثيرين من المواطنين إلى مغادرة القطر من غير المعابر الرسمية، رغماً عن إرادتهم، وهرباً من بطش المجموعات الإرهابية المسلحة، فإنه يتعين على قادة الوحدات ورؤساء المراكز الحدودية، التقيد بحسن استقبال الراغبين بالعودة إلى حضن الوطن».

الحرب انتهت

ويرى مراقبون أن الحكومة السورية تريد من هذا القرار القول: إن الحرب انتهت، وعلى السوريين أن يقرروا العودة إلى بلادهم، من أجل حالة السلم الاجتماعي، وإيقاف البروباغندا من الدول التي تريد استمرار الحرب في سوريا، مؤكدين أن هذا القرار يأتي في إطار قرارات مستقبلية، تعني اللاجئين، وخصوصاً بعد تراجع الحكومة عن المرسوم رقم 10، الذي ينص على عودة اللاجئين السوريين في فترة معينة، لإثبات ملكية ممتلكاتهم.

ورأى المراقبون أن الحكومة السورية تسعى إلى تطبيع الحياة في المدن السورية، بعد أن انتهى الصراع المسلح.