تواصلت موجة الانشقاقات، التي بدأت في الفترة الأخيرة، داخل تنظيم الإخوان في موريتانيا، تزامناً مع اتساع رقعة الاحتجاجات ضد حزب «تواصل» التابع للجماعة الإرهابية.

وانضمت للانشقاقات مجموعات شبابية كانت ناشطة سابقاً في صفوف التنظيم، وذلك بعد أن دشنت القيادات المؤسسة للحزب، وأعضاؤه البارزون سابقاً موجة النزوح الحالية خارج التنظيم.

وأعلنت مجموعة شبابية بولاية «الحوض الشرقي» الموريتانية، أول من أمس، انشقاقها عن التنظيم ودعمها لمرشح الأغلبية لرئاسيات يونيو 2019.

ويقود التشكيل الشبابي المنسحب القيادي الشبابي السابق في التنظيم، الكنتي ولد سيد أعمر، مرشح التنظيم سابقاً لبلدية تابعة لعاصمة الولاية، إلى جانب عدد من المستشارين البلديين السابقين عن حزب التنظيم (تواصل)، الذين أعلنوا دعمهم الكامل لمرشح الأغلبية محمد ولد الغزواني.

وخلال الأسبوع الماضي، زادت حدة الانشقاقات والانقسامات في صفوف تنظيم الإخوان بموريتانيا، بعدما أعلن حزب «تواصل» دعمه للمرشح ولد بوبكر.

وتجلت هذه الانشقاقات خلال زيارة المرشح ولد بوبكر لحزب «تواصل» الإخواني؛ حيث غابت قيادات الصف الأول عن الزيارة وبقي رئيسه ولد السيدي محاطاً بقيادات من الصف الثاني في أبرز مظاهر التصدع التي يواجهها التنظيم، بسبب التخبط والارتباك.

لكن أزمة التنظيم عبرت عن نفسها أكثر، من خلال نزيف الاستقالات التي تواصلت للأسبوع الثاني على التوالي، بإعلان عدد من قياداته المغادرة، في اتجاهات مختلفة بعيداً عن توجهات الإخوان وخياراتهم السياسية.