كشف وزير شؤون الإعلام البحريني، علي بن محمد الرميحي، عن أن إيران وأعوانها حاولوا عرقلة الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة من خلال العديد من دعوات المقاطعة.

وقال الرميحي في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، إن دعوات المقاطعة التي دعمتها إيران لم تقتصر على فترة ما قبل الانتخابات، ولكنها امتدت إلى يوم الاقتراع الذي شهد تلقي البحرينيين عشرات الآلاف من الرسائل الإلكترونية التي تقول إن أسماءهم قد حذفت من الكشوف، في محاولة واضحة للتأثير سلباً على سير الانتخابات. وأضاف: «لكن وعي الشعب كان كبيراً، وجاء إقباله على هذه الانتخابات هو الأكبر في تاريخ مملكة البحرين السياسي».

وأعرب الوزير عن انزعاجه من «تشكيك البعض في وجود تدخلات إيرانية بالبحرين، رغم توثيق هذه التدخلات بالأدلة وإدانتها من قبل منظمات خليجية وعربية وإسلامية، فضلاً عن نجاح الأمن البحريني في الكشف عن بعض الشبكات والخلايا الإرهابية المرتبطة بإيران».

من جهته، قال رئيس المنظمة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان محمود المحمود، إن «الثورة» الإيرانية انحرفت عن مسارها وأهدافها، ومطالبها الشعبية الحقيقية، مبيناً بأن «التدخلات في الشؤون الداخلية لدول الجوار والمنطقة، والقمع الذي يطال باستمرار كل الأقليات والمكونات الإيرانية غير الفارسية، أنهى الثورة وأفقدها المصداقية لدى الشعب الإيراني، وللمجتمع الدولي». وأوضح المحمود في تصريح لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة، أن الشعارات الرنانة التي يروج لها أقطاب النظام الإيراني، وقيادات الحرس الثوري، والتي تعلن العداء لأمريكا وغيرها، لم تعد مصدقة في الداخل الإيراني، مع غياب الانتخابات النزيهة، وتصاعد الإعدامات، وتغول الفساد المالي والإداري، وتصاعد وتيرة الاختطافات القسرية، وإغلاق الصحف، وتكميم الأفواه.

وأكد أن المطالب الأساسية للإيرانيين حالياً، وقف دعم وتغذية الجماعات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة، والنظر للوضع السيئ في الداخل من فقر واضطهاد وتمييز.

وقال المحمود: «يستخدم النظام الإيراني بكثافة تُهم (الدعاية ضد النظام) و(نشر الأكاذيب)، (العمالة للغرب) كشماعات يُمعن خلالها في استخدام أدوات البطش القضائي، كالاعتقال بدون مذكرات توقيف، والاختطاف، والحرمان من الحقوق بمحاكمة عادلة، لمتهمين غالبيتهم من الأكاديميين والأساتذة الجامعيين المعارضين، آخرها الحكم الذي أصدرته إحدى المحاكم الإيرانية بحق المفكر صادق زيبا كلام، بالسجن 18 شهراً، مع حرمانه من النشاط السياسي والاجتماعي».