تطلب السلطة الفلسطينية موقفاً واضحاً في القمة العربية المقبلة في تونس إزاء قرارات بعض الدول نقل سفاراتها لدى إسرائيل إلى القدس، فيما تخشى أن تستمر الهدايا الأمريكية لإسرائيل فتشمل الضفة الغربية.
أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس أن فلسطين ستطالب الدول العربية بموقف واضح من قرارات بعض الدول نقل سفاراتها لدى إسرائيل إلى القدس أو فتح ممثليات تجارية بتمثيل دبلوماسي.
وقال المالكي، في بيان، إن فلسطين ستطلب من قمة جامعة الدول العربية المقررة في تونس نهاية الشهر الجاري، تبني موقف واضح من «صفقة القرن» الأمريكية. وحذر من أن اعتراف الإدارة الأمريكية بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية هو بداية تنفيذ لمراحل صفقة القرن.
وقال المالكي إنه ستتم المطالبة بموقف عربي جدي، في ظل المخاوف من اعتراف أمريكي بالسيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، مع تقبل واشنطن لإقامة دويلة فلسطينية في غزة.
وندد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس بتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان بأن واشنطن تتفهم حاجة إسرائيل لأن تكون لديها سيطرة أمنية غالبة في الضفة الغربية. وقال عريقات، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن تصريحات السفير الأمريكي «مقدمة لإعلان أمريكي ضم الضفة الغربية لإسرائيل ومن ثم إعلان كيان فلسطيني مصطنع في قطاع غزة». وأضاف أن إعلان واشنطن القدس عاصمة لإسرائيل واستمرار الاستيطان وإعلان السيادة الإسرائيلية على الجولان «ما هو إلا ترجمة لكوننا نعيش في عصر ما بعد القانون الدولي والأخلاق الدولية».
وقال عريقات إن «ما يحدث الآن فيما يتعلق بالقرارات الأمريكية ما هو إلا فرض للوقائع على الأرض وانعكاس لقول (المبعوث الأمريكي للسلام) جيسون جرينبلات بأن ما تكسبه إسرائيل في الحرب هو حصة لها».
اعتبر رئيس البعثة الدبلوماسيّة الفلسطينيّة في البرازيل إبراهيم الزبن أن نقل السفارة البرازيلية في إسرائيل إلى القدس يُعدّ «هجوماً» على الشعب الفلسطيني وخرقاً للقانون الدولي. وتأتي تصريحات الزبن قبل أيام من زيارة يُجريها الرئيس البرازيلي اليميني المتطرّف جاير بولسونارو إلى إسرائيل، حيث يُتوقع أن يتطرق إلى تعهده السابق بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة. وقال الزبن «نقل سفارة أيّ بلد (...) هو خرق للقانون الدولي وهجوم على الشعب الفلسطيني».
