25 جريحاً في قمع وحشي لأسرى النقب واحتقان يسود السجون

غزة تحت النار والاحتلال يتوعد بعملية واسعة النطاق

Ⅶ النيران تتصاعد من أحياء تعرضت للقصف في قطاع غزة | أ.ف.ب

بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية عدواناً مرتقباً على قطاع غزة، بذريعة إطلاق صاروخ على شمال تل أبيب فجر أمس، في وقت يتعرض الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال لتصعيد إسرائيلي غير مسبوق.

وقال شهود: إن مروحيات إسرائيلية بدأت العدوان بشن ما لا يقل عن ثلاث غارات غربي القطاع، مستهدفة موقعاً للجناح العسكري لحركة حماس. وقالت المصادر: إن الغارات استهدفت مواقع لحركة حماس وفصائل أخرى في مناطق متفرقة من القطاع، فضلاً عن مكتب رئيس حماس إسماعيل هنية. وأكد جيش الاحتلال إن الغارات، «ليست سوى المرحلة الأولى لعملية واسعة النطاق».

ورداً على العدوان أطلقت المقاومة رشقة من الصواريخ باتجاه المستعمرات.

وتزامنت الغارات مع استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض.

وأعلن نتانياهو أثناء الغارات، أن إسرائيل «تقوم الآن بالرد بقوة» على إطلاق الصاروخ.

وقال أمام الصحافيين وهو يقف في البيت الأبيض إلى جانب ترامب «في الوقت الذي نتكلم فيه (...) تقوم إسرائيل بالرد بقوة على هذا العدوان المتعمد. لدي رسالة بسيطة أوجهها إلى أعداء إسرائيل: سنقوم بما يلزم للدفاع عن شعبنا وعن دولتنا»، حسب تعبيره.

واختصر نتانياهو زيارته للولايات المتحدة التي وصلها أول أمس، في زيارة كان يفترض أن تستمر أربعة أيام. ومن المقرر أن يغادر واشنطن بعد الانتهاء فعاليات اعتراف واشنطن بسيادة الاحتلال على الجولان.

وحذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، إسرائيل من «تجاوز الخطوط الحمراء»، وذلك مع بدء الغارات. وقال في بيان «إن أي تجاوز للخطوط الحمراء من قبل الاحتلال، فإن الشعب الفلسطيني لن يستسلم له والمقاومة قادرة على ردعه». وأعلنت وزارة الصحة في غزة حالة الطوارئ في مستشفياتها جراء الغارات الإسرائيلية على القطاع.

استعداد فلسطيني

وفيما نفت حركتا حماس والجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن إطلاق الصاروخ، أعلنت غرفة العمليات المشتركة الفلسطينية في غزة بالمقابل، أن كل الأهداف الإسرائيلية ستكون تحت مرمى قوى المقاومة، مؤكدة أن القصف سيواجه بالقصف على الفور، في حين شهدت الساعات القليلة الماضية محاولات مصرية لتهدئة الأوضاع.

وقالت مصادر فلسطينية، إنه تم إخلاء مواقع تدريب لفصائل المقاومة ومواقع مؤسسات أمنية ومدنية خشية من استهدافها، حيث أعلن جيش الاحتلال الدفع بلواءين عسكريين من المشاة والمدفعية للمنطقة الحدودية مع غزة «استعداداً لأي طارئ»، كما سيتم استدعاء مقلّص للاحتياط لجنود ضمن مهام استخباراتية ودفاعات جوية.

عقاب جماعي

وكعادتها فرضت إسرائيل إجراءات عقاب جماعي ضد غزة. ووفقاً لبيان صادر عن جيش الاحتلال، أعلن ما يسمى منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عن إغلاق معبري بيت حنون «إيرز» ومعبر كرم أبو سالم، وتقليص مساحة الصيد البحري في غزة حتى إشعار آخر.

واتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس، بالمسؤولية عن إطلاق الصاروخ «ليس بالخطأ».

وأعلنت قوات الاحتلال عدة مناطق «غلاف غزة» عسكرية مغلقة، بمساحة 1.5 كيلومتر مربع عن السياج الفاصل، واستنفرت الفرقة 36 المدرعة ولواء «الناحال» مع قوات مدرعة إضافية في محيط غزة. كما أعلنت قوات الاحتلال إلغاء مباراة كرة القدم كان من المفترض تنظيمها الليلة الماضية في عسقلان.

مزاد انتخابي

واتهمت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بـ «السعي إلى استخدام التطورات الحاصلة في المزاد الانتخابي الإسرائيلي أوائل الشهر المقبل». واعتبرت اللجنة، في بيان، أن «ما يجري يؤكد أن نتانياهو يخطط لتصعيد الحصار والعدوان على قطاع غزة، وخلق أجواء متوترة في المنطقة، لفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني وأمتنا العربية عبر ما يسمى «صفقة القرن» الأمريكية».

غضب السجون

ويمثل التصعيد على جبهة غزة رجع صدى لتصعيد إسرائيلي غير مسبوق ضد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير قدري أبو بكر، إن أكثر من 25 أسيراً أصيبوا بجروح متفاوتة، بينهم اثنان بحالة حرجة، الليلة قبل الماضية، إثر اعتداء قوات الاحتلال على الأسرى في سجن النقب. وأضاف، إن «إدارة سجون الاحتلال نقلت 15 أسيراً إلى مستشفى سوروكا العسكري في بئر السبع»، مشيراً إلى أن حالة اثنين منهم حرجة.

واقتحمت قوات الاحتلال أقساماً عدة في سجن النقب الصحراوي، واعتدت على الأسرى بالرصاص والضرب وبالغاز المسيل للدموع، وادعت إدارة السجن أن معتقلين طعنوا ضابطاً وشرطياً، وأن حالة أحدهما خطيرة.

واعتبر أبو بكر أن ما يجري في سجون الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين «جرائم حرب وإمعان في خرق القانون الدولي والإنساني، وتعدٍ سافر على أبسط حقوق الأسرى، وسلوك بلطجي يعكس عقلية الإجرام وإرهاب الاحتلال المنظم».

وحذرت منظمة التحرير وحركتا حماس والجهاد الإسلامي من تداعيات «التصعيد» الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات