ثلاثة شهداء في مقتبل العمر قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد في قطاع غزة، خلال أقل من يومين، ضمن مسيرات العودة شرقي القطاع في مسلسل تصعيد إجرامي ضد متظاهرين سلميين. تصعيد طال البشر والحجر بعد استهداف 100 هدف في أسبوع واحد. احتلال لا يكترث بالقوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.
تصعيد كبير يأتي ضمن سياسة مدروسة لحكومة بنيامين نتانياهو، الذي يظن أن التوغل في الدم الفلسطيني يعد الوسيلة الناجحة لكسب أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات. والفلسطينيون يدركون أن حكومات إسرائيل تستخدم الدم الفلسطيني كونه مساعداً لكسب الأصوات، وهي بذلك تواصل جرائمها في قتل الفلسطينيين والاعتداء عليهم من أجل هذه الغاية.
فايز أبوعيطة نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أكد لـ«البيان» أن نتانياهو يحاول الاستفادة من سفك الدماء من أجل الحصول على أصوات في الانتخابات، مطالباً بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني أمام هذه الجرائم، وليس فقط الشجب والاستنكار، وخلق كل الآليات لمحاكمة الاحتلال على هذه الجرائم.
تحسين الصورة
بدوره قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية هشام أبوهاشم: إن هذا التصعيد يأتي في سياق الحملة الانتخابية التي يقوم بها حزب الليكود بزعامة نتانياهو من أجل تقديم دماء الفلسطينيين لجمهور المستوطنين وغلاة اليمين المتطرف لتحسين صورتهم أمام الناخبين، وذلك من خلال التصعيد وقمع الفلسطينيين وإخضاعهم وعرض صورة الليكود القادر على إنجاز تمنيات وطموحات الجمهور الإسرائيلي المتطرف في حلم إقامة إسرائيل الكبرى.
وأوضح أبوهاشم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس فقط داعماً لإسرائيل، إنما لليمين الإسرائيلي المتطرف الأشد عداء للفلسطينيين وحقوقهم، وهذا يعتبر أحد أقوى العناصر التي تشجع اليمين الإسرائيلي ليصبح أكثر عنفاً وتطرفاً.
من جهته قال المحلل السياسي د.عاطف أبومطر: إن جرائم نتانياهو تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وكل الاتفاقيات الدولية، موضحاً أن التصعيد الأخير جاء في سياق التسابق الانتخابي على مضمار الدم الفلسطيني وعلى القمع والاعتقال وتوسيع المستوطنات.
ضد غزة
وتوقع مطر أن يتجه نتانياهو إلى التصعيد أكثر ضد غزة، وتحديداً إذا شعر أن فرصة فوز حزبه قليلة، مشيراً إلى أن تحالف (غانتس - يعلون - أشكنازي- -لابيد)، إضافة إلى رغبة افيخاي مندلبيت تقديم نتانياهو للمحاكمة في قضايا الفساد، كل هذا من شأنه إضعاف فرص «الليكود» برئاسه نتانياهو في الحصول على النسبة الأكبر في الانتخابات لحسم المعركة.