وصف محللون سياسيون بحرينيون المساعي القطرية لتقديم العون للحرس الثوري الإيراني في تطوير حقل غاز «بارس» الجنوبي، للتعويض عن حظر صادرات النفط، وانسحاب الشركات الغربية الكبرى، بعد إعادة فرض العقوبات الامريكية، بالسقطة الأخلاقية الكبرى.
وقال المحلل السياسي جمال داوود: إن إعلان رئيس مجموعة «خاتم الأنبياء» التابع للحرس الثوري الإيراني سعيد محمد، والذي يمتلك مجموعة شركات تحت هذا الاسم، وتنفذ مشاريع الطاقة العملاقة بإيران، بأن مجموعته مستعدة لتحل محل شركة «توتال» الفرنسية في تطوير المرحلة الحادية عشرة من حقل غاز «بارس» الجنوبي، بمساعدة قطرية، يؤكد استمرار تنظيم الحمدين في توفير الغطاء الاقتصادي للنظام الإيراني الراعي الأول للإرهاب في العالم.
وبين داوود بتصريحه لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة بأن «التفاف الحكومة القطرية على العقوبات الأمريكية ضد النظام الإيراني، وتوجهها الفج لمساندة الحرس الثوري في إنعاش الاقتصادي الإيراني، بتطوير حقول الغاز الإيرانية، يمثل تصادماً خطيراً مع السلام والأمن الدوليين، ومع الأمن الإقليمي نفسة».
وأكد أن إعلان المدعو سعيد محمد، عن تدشين مشروع تطوير حقل «بارس» مع حكومة قطر، بكلفة تصل لــ12 مليار دولار، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 600 مليون متر مكعب يومياً، يحمل دلالات انسلاخ الحكومة القطرية عن محيطها العربي، وارتمائها في الحضن الإيراني، والذي يمعن في قتل الأبرياء بعواصم عربية وإسلامية عدة، وهو ما يحمل العرب وجامعتهم مسؤولية كبرى، لوضع الحد لممارسات حكومة الدوحة بالمنطقة العربية.
بدوره، قال عضو مجلس النواب أحمد الأنصاري إن التصادم المستمر الذي تنتهجه الحكومة القطرية مع المصلحة القومية والأمنية لدول الخليج، وللدول العربية معاً، تحمل التساؤلات الكبرى عن النوايا الذي يرمي تنظيم الحمدين إلى تحقيقها، وطبيعة الجهات الدولية التي تقف خلف قطر، وتوفر لها الغطاء اللازم لكي تتحرك بأريحية تامة، لتحقيق هذه الممارسات الخطيرة، كونها واقعاً على الأرض.
وبين الأنصاري أن محاولة الحكومة القطرية فتح المنفذ أمام نظام خامنئي، لتخطي العقوبات الأمريكية والدولية، وتحقيق التوازن الاقتصادي لن يجدي نفعاً، في ظل القناعة التي وصل إليها المجتمع الدولي، بأن إيران هي شريك أساسي في بناء وتغذية منظومة التطرف والإرهاب العالمي، وفي قمع الشعوب المظلومة.