أكد مصدر مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية «قسد» أن الحرب على «داعش» مستمرة رغم إعلان النصر النهائي على هذا التنظيم الإرهابي، فيما قام مقاتلو «قسد» بإزالة متفجرات في الباغوز وهي المنطقة الأخيرة التي استعادوها من تنظيم داعش.

وأضاف المسؤول في تصريح لـ«البيان» أن «قسد» ستبقى تلاحق فلول تنظيم داعش في شرقي الفرات، وهي مستعدة في الوقت ذاته لمحاربة التنظيم على كافة الأراضي السورية في حال طلب منها ذلك، مؤكداً أن الرسالة التي تقوم بها هذه القوات هي الحرب على الإرهاب.

وأوضح أن المعارك التي جرت في الباغوز في الأسبوع الماضي كانت بعد إصرار «قسد» على مغادرة كل المدنيين، مشيراً إلى أن التأخير في الحسم كان بسبب تحصن «داعش» وراء الدروع البشرية الأمر الذي أخر المعارك.

من جهة ثانية، قال ناشطون محليون شرقي الفرات إن خلايا تنظيم داعش لا تزال في جيب صغيرة جداً في قرية الباغوز.

وأكدوا أن الحاجة لا تزال مستمرة لمكافحة التنظيم في شرقي الفرات، خصوصاً بعد خروج الآلاف من المدنيين، محذرين من خطورة بعض المقاتلين الذين فروا من الباغوز بذريعة أنهم عناصر مدنية، معتبرين أن شرقي الفرات مقبلة على حرب من نوع جديد.

وقال رئيس المجلس المدني في دير الزور د. غسان اليوسف إن الحرب العلنية على الإرهاب في شرقي الفرات انتهت إلا أننا في مرحلة جديدة وهي منح الأمن والاستقرار للأهالي بعد أربع سنوات من الفوضى والتهميش للمدنيين.

وأضاف اليوسف أن «قسد» أنهت على تنظيم داعش وحطمت أكبر بيوت الإرهاب، إلا أن المسؤولية اليوم تبقى الحفاظ على الأمن والاستقرار واستمرار الدعم الأمريكي لتلك المناطق لعودة النازحين والمهجرين.

في الأثناء،أكد ناطق في «قسد» ياكر أمد أن عدداً من مسلحي تنظيم داعش سلموا أنفسهم لهذه القوات في الباغوز بعد خروجهم من أنفاق كانوا يختبئون داخلها.

بدوره حذّر مسؤول كردي بارز، من أن آلاف المقاتلين الأجانب في داعش المعتقلين في سوريا مع عائلاتهم، يشكلون «خطراً» رغم هزيمة التنظيم، داعياً المجتمع الدولي لاستعادتهم وإعادة تأهيلهم.

في السياق، رحب الأردن على لسان وزير خارجيته أيمن الصفدي بـ«النصر الكبير» الذي تحقق عبر القضاء على آخر معاقل «داعش»، مؤكداً أن خسارة التنظيم لسيطرته في سوريا والعراق لا تعني انتهاء الإرهاب.