خيم الحزن على الموصل التي فقدت مئة من أبنائها، رجالاً ونساء وأطفالاً، غرقوا في حادث العبارة التي انقلبت في نهر دجلة وهم في طريقهم للاحتفال بعيد نوروز وعيد الأم، فيما علت أصوات غاضبة تطالب بمحاسبة المسؤولين.
وبعد تأكيد وزارة الداخلية حصيلة القتلى المئة، ومعظمهم من النساء والأطفال، وفيما تتواصل عمليات انتشال جثث جرفها التيار القوي، تجمع عشرات من الأهالي عند ضفاف نهر دجلة تعبيراً عن غضبهم، رغم توقيف أشخاص وإعلان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي حالة الطوارئ.
وحمل أحد المتظاهرين لافتة تقول: «من المسؤول؟»، فيما هاجم بعض الأهالي موكب مسؤولين جاءوا لتفقد الوضع. إلى ذلك، أعلنت الشرطة النهرية، أمس، أنها تمكنت من انتشال تسع جثث جديدة، مشيراً إلى أنّ الجثث لخمس نساء وثلاثة رجال وطفل واحد، وأن عمليات البحث مستمرّة.
على صعيد متصل، منع العشرات من ذوي ضحايا العبارة الغارقة في الموصل موكب الرئيس العراقي برهم صالح من الدخول إلى موقع الكارثة، بينما دهس موكب محافظ نينوى اثنين من أهالي الضحايا. وكان صالح وصل الموصل لمتابعة تطورات حادثة غرق العبارة في نهر دجلة، وارتفاع عدد القتلى إلى مئة شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال.
ولم يتضح ما إذا كان الرئيس العراقي تمكن من تفقد موقع الحادث أم أن الحشود منعته. في السياق، أفاد مراسلون، بأنّ موكب محافظ نينوى نوفل العاكوب، دهس اثنين من أهالي ضحايا العبارة المنكوبة، أثناء فراره من موقع الحادث بعد مهاجمة الأهالي الغاضبين لموكبه.
كما أحال مجلس محافظة نينوى، أمس، في اجتماع طارئ، المحافظ نوفل العاكوب، إلى التحقيق. وقرر المجلس إحالة مستثمر جزيرة أم الربيعين إلى التحقيق أيضاً، فضلاً عن تغيير اسم جزيرة أم الربيعين السياحية إلى جزيرة الشهداء.
