صبّ العالم جام غضبه على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، ففيما أكّد مجلس التعاون الخليجي، أنّ الموقف الأمريكي لن يغّير الحقيقة الثابتة بأنّ الجولان أرض سورية، لقيت الخطوة الأمريكية انتقاداً دولياً واسعاً تصدّره الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية.

وأعرب مجلس التعاون الخليجي، أمس، عن أسفه لتصريحات ترامب حول ضرورة الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة، مؤكداً أن هذا لن يغير من الحقيقة الثابتة باعتبار مرتفعات الجولان أراضي سورية.

ونقل بيان صادر عن الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن تصريحات ترامب لن تغير من الحقيقة الثابتة التي يتمسك بها المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وهي أن مرتفعات الجولان العربية أراض سورية احتلتها اسرائيل بالقوة العسكرية، معتبراً أنّ تصريحات ترامب تقوّض فرص تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط.

انتهاك سافر

كما ندّدت دمشق بموقف ترامب واعتبرته انتهاكاً سافراً للقرارات الدولية. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، إن الموقف الأمريكي تجاه الجولان السوري المحتل يعبر وبكل وضوح عن ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكها السافر لقراراتها، داعياً دول العالم لوضع حد للصلف الأمريكي، وإعادة الاعتبار للشرعية الدولية والحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في العالم.

وحذّر الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية، من المساس بسيادة سوريا على مرتفعات الجولان. وقال في بيان إن الاعتراف بشرعية الاحتلال والاستيلاء على الأراضي بالقوة العسكرية يمثّل خرقاً للقانون الدولي، وتكريساً لشريعة الغاب ويخالف القرارات الأممية.

موقف

إلى ذلك، أكّد الأردن، موقفه الثابت بأن الجولان السوري أرض محتلة وفق لجميع قرارات الشرعية الدولية. وأكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، موقف المملكة الثابت بأن الجولان أرض سورية محتلة وفقاً لجميع قرارات الشرعية الدولية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الصفدي قوله، إن السلام الشامل والدائم يتطلب انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة، والجولان السوري جزء لا يتجزأ من هذه الأراضي المحتلة.

رفض

وقالت مصر، إن هضبة الجولان السورية أرض عربية محتلة. وأشارت وزارة الخارجية المصري، إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981 بشأن بطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل، مشدّدة على ضرورة احترام المجتمع الدولي لمقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة من حيث عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة.

كما نددت الرئاسة الفلسطينية بالخطوة الأمريكية. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إنّ شرعية القدس والجولان يحددها الشعب الفلسطيني والشعب السوري. وأضاف أبو ردينة، أنّ أية قرارات تتخذها الإدارة الأمريكية مخالفة للقانون والشرعية الدولية لا قيمة لها، وستبقى حبراً على ورق. كما شجبت الجامعة العربية بإعلان ترامب واعتبرتها خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي، مؤكدة أنّ الجولان أرض سورية محتلة.

اعتراض أوروبي

في السياق، شدّد الاتحاد الأوروبي، على أنّه لا يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان. وقالت ناطقة باسم الاتحاد: «موقف الاتحاد الأوروبي لم يتغير، الاتحاد الأوروبي لا يعترف، كما يتماشى مع القانون الدولي، بسيادة إسرائيل على الأراضي التي تحتلها منذ يونيو 1967 بما فيها هضبة الجولان ولا يعتبرها جزءاً من السيادة الإسرائيلية».

أكّدت الحكومة الألمانية، استمرار اعتبارها هضبة الجولان، منطقة سورية خاضعة للاحتلال. وقالت نائبة الناطق باسم الحكومة الألمانية، أولريكه ديمر، في برلين، إنّ الموقف الألماني لم يتغير، ويتوافق مع قرار مجلس الأمن 497، الذي صدر بالإجماع في عام 1981، محذّرة من تصاعد حدة التوترات جراء هذا الأمر.

وأضافت ديمر: «الحكومة الألمانية ترفض أي خطوات منفردة». وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، إن فرنسا لا تعترف بضم إسرائيل لهضبة الجولان وإن الاعتراف به يتعارض مع القانون الدولي.