استشهد فلسطيني وأصيب آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، في وقت اقتحم مستوطنون من عتاة التطرف البلدة القديمة في مدينة الخليل تحت ذريعة الاحتفال بـ«المساخر».

وأفادت مصادر فلسطينية باستشهاد الشاب أحمد جمال محمود مناصرة (26 عاماً) جراء إصابته بالرصاص الحي في الصدر والكتف واليد على حاجز «النشاش» العسكري عند المدخل الجنوبي لبلدة الخضر غرب بيت لحم. وأضافت أن جثمانه نقل إلى مستشفى بيت جالا الحكومي، وسبق ذلك إصابة آخر بجروح حرجة في بطنه، حيث تم نقله إلى المستشفى وأدخل فوراً إلى غرفة العمليات.

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» نقلاً عن شهود بأن قوات الاحتلال أطلقت «الرصاص الحي على سيارة مواطن برفقة زوجته وأبنائه، ما أدى لإصابته برصاصة في البطن». وأضافت: «كان مناصرة يقود مركبته خلف المُصاب تماماً، وترجّل من سيارته محاولاً إسعاف المصاب، ونقله إلى المستشفى، وعندما عاد إلى حاجز النشاش لأخذ مركبته أطلق جنود الاحتلال الرصاص عليه بشكل مباشر، ما أدى لارتقائه شهيداً». وقال جيش الاحتلال إن «التفاصيل المتعلقة بالواقعة قيد المراجعة والفحص».

يأتي ذلك غداة إعدام شابين فلسطينيين بشكل مماثل برصاص جنود الاحتلال شرق مدينة نابلس جنوب الضفة، وقتل الفتى عمر أبو ليلى على يد وحدة خاصة إسرائيلية، عقب حصاره داخل منزل في قرية عبوين شمال رام الله.

اقتحامات وعربدة

في سياق آخر، اقتحم مستوطنون شارع الشهداء باتجاه الحرم الإبراهيمي الشريف وسط الخليل جنوب الضفة، للاحتفال بعيد ما يسمى «بوريم» أو «المساخر». وظهر أحد المستوطنين وهو يرتدي زي بعثة الوجود الدولي المؤقت في الخليل، تعبيراً عن فرحة المستوطنين بخروج البعثة من المدينة، واستهزاء بالبعثة الحقوقية الدولية.

واضطرت المدارس لتقصير فترة الدراسة حفاظاً على سلامة الطلاب، واعتدى الجنود على لجان الكفاح للحماية والمراقبة محاولين منعهم من توثيق استفزازات المستوطنين. وتحولت مناطق تل الرميدة وشارع الشهداء ومحيط الحرم الإبراهيمي لثكنات عسكرية.

حشود عسكرية

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن المنظومة العسكرية في إسرائيل قلقة من تصعيد في الضفة وقطاع غزة، خلال الأيام والأسابيع المقبلة، على خلفية التوتر في الشارع الفلسطيني وداخل المعتقلات والمسجد الأقصى المبارك. وأضافت الصحيفة أن جيش الاحتلال يتوقع التصعيد يوم الأرض 30 مارس أو يوم الأسير 17 أبريل أو بذكرى النكبة 15 مايو، في الضفة الغربية والشريط الفاصل مع قطاع غزة. وأشارت إلى أن جيش الاحتلال يستعد لذكرى يوم الأرض، والمسيرة المليونية المقرر تنظيمها بالمناسبة في القطاع، لذا قرر تعزيز قواته وحشد مئات القناصة ومضاعفة عدد الكتائب التي سينشرها على الشريط قرب غزة.

موقف برازيلي

أعلن وزير الخارجية البرازيلي إرنستو أراوجو أن نقل السفارة البرازيلية إلى القدس «ما زال قيد الدرس»، وذلك قبل عشرة أيام من زيارة الرئيس جاير بولسونارو لإسرائيل.

وقال أراوجو خلال مؤتمر صحافي في برازيليا «قضية القدس مهمة للغاية، وهي تشكّل جوهر ما يمكن أن تكون عليه العلاقة الجديدة مع إسرائيل. الطريقة التي سيُتّخذ بها هذا القرار ما زالت قيد الدرس».

ويزور بولسونارو إسرائيل من 31 مارس إلى 2 أبريل، بعد جولته على الولايات المتحدة وتشيلي هذا الأسبوع.

ويُبرز خيار الزيارات الرسمية التي يجريها بولسونارو قربه من الحكومات المحافظة والقومية.

وكان الزعيم اليميني أعلن خلال الحملة الرئاسية أنه يعتزم نقل السفارة البرازيلية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، كما فعلت الولايات المتحدة، قبل أن يتراجع خشية من رد فعل انتقامي من جانب البلدان العربية المستوردة للّحوم البرازيلية. وقال وزير الخارجية البرازيلي إنه ليس مقررًا في الوقت الحالي أن يزور الرئيس البرازيلي الأراضي الفلسطينية. برازيليا - وكالات