اتهمت تقارير موريتانية النظام القطري بتهديد المسار الديمقراطي وبالعمل على المس من نزاهة الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها البلاد في يونيو المقبل، مشيرة إلى أن الدوحة هي التي أوحت لجماعة الإخوان بدعم المرشح سيدي محمد ولد بوبكر، الذي كان شغل سابقاً منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي الطايع، المقيم في ضيافة الديوان الأميري القطري.

وكان حزب تواصل، الجناح السياسي لجماعة الإخوان بموريتانيا، أعلن مساندته لترشح ولد بوبكر، الذي أعلن بدوره الترشح رسمياً للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقالت صحيفة «الحوادث» الموريتانية في تقرير لها أمس: «يتساءل البعض عن الأسباب التي جعلت حزب تواصل يرشح رئيس وزراء معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطائع، سيدي محمد ولد ببكر؟ كما يسأل البعض عن مصدر الأموال التي يقول سيدي محمد ولد بوبكر إنها لديه وسيوظفها في الحملة حتى يصل إلى كرسي الرئاسة؟! وهناك أسئلة أخرى تحتاج إلى جواب حول الظروف التي جعلت المنتدى يختلف ويتوزع بين مرشحين، كانا بعيدين كل البعد من تواصل وأحزاب المنتدى الديمقراطي، بسبب تلطخ يديهما بمجازر معاوية، والتخطيط للعلاقة مع الصهاينة، ولم يكونا يوماً إلا جزءاً من أنظمة فاسدة أرهقت البلد بالفساد والظلم والاستبداد في نظر تواصل، وأحزاب المنتدى التي تحتضنهما اليوم وترشحهما».

وأضاف التقرير أن «تصريحات ولد بوبكر الأخيرة - بين الإخوان الذين استقبلوه بالأهازيج والمديح في مقرهم الذي أعلن منه عن نيته في الترشح، والتي ذكر فيها أن لديه أموالاً طائلة سيضخها في الحملة للوصول إلى كرسي الحكم - دليل واضح على وجود أجندة قطرية تهدف إلى شلّ حركة العمل في استخراج الغاز، لما سيشكله من عائق على إنتاج الغاز في قطر، خاصة بعد اكتشافه بقدر هائل في بئر السلحفاة، وما يمثله موقع موريتانيا على بوابة أوروبا، وما لكل ذلك من تأثير قوي على إنتاج الغاز في قطر، خاصة أن الأوروبيين سيوجهون صفقاتهم نحو موريتانيا لقربها منهم، وعلى ذلك الأساس ستخسر قطر زبائنها الذين كانت تحصل منهم على أموال كبيرة مقابل الغاز».

توظيف

قالت صحيفة الحوادث إنه حتى تعرقل قطر حركة استخراج الغاز في موريتانيا، وظّفت حزب تواصل الإخواني، الذي يعمل على نشر الشائعات المغرضة والمعلومات المتناقضة، وهي أمور لم تعد تجدي في قلب الحقائق، ثم إن الشارع صار على اطلاع بتناقض المعارضة، وأنها موجهة من الخارج.