أصدر الرئيس السوداني عمر البشير أوامر طوارئ جديدة، حظر بموجبها تخزين العملة الوطنية والمضاربة فيها، بجانب تعديلات على العقوبات الصادرة بموجب أوامر الطوارئ الخمسة السابقة، فيما اتسعت رقعة التظاهرات في السودان، وتمددت إلى مناطق جديدة، بخروج الآلاف في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، مطالبين بإسقاط النظام.

وأصدر البشير، أمس، أمر طوارئ يحظر تخزين العملة الوطنية والمضاربة فيها، ليضاف إلى حزمة من أوامر الطوارئ، التي صدرت في فبراير الماضي. وحظر أمر الطوارئ الجديد، تخزين العملة الوطنية خارج النظام المصرفي لغير الجهات المرخص لها، بغرض المضاربة والإضرار بالاقتصاد الوطني، كما حظر على الجهات والأشخاص المرخص لهم بتقديم السلع والخدمات للجمهور، رفض استلام المقابل ببطاقة الصراف الآلي أو الشيكات المصرفية أو المعتمدة. وحدد أمر الطوارئ سقفاً لا يتجاوز المليون جنيه لتخزين أو حيازة العملة الوطنية للأشخاص، ولا يتجاوز خمسة ملايين جنيه للشخصيات الاعتبارية.

ويعاقب أمر الطوارئ مخالفي أحكامه بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر، ولا تزيد على عشر سنوات والغرامة، ومصادرة الأموال وأماكن التخزين وأي وسيلة استخدمت في ذلك، بجانب أي عقوبة منصوص عليها في أي قانون آخر.

وتضمن أمر طوارئ آخر تعديلات على العقوبات الواردة بأوامر الطوارئ السابقة، والتي كانت تحدد عقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات والغرامة، فيما يتعلق بعقوبات التجمهر والتجمع والمواكب، والإضرابات، وتخزين المحروقات والسلع المدعومة والتعامل بالنقد الأجنبي خارج الأطر الرسمية، بحيث تصبح العقوبة أكثر تشديداً وهو السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على عشر سنوات.

إلى ذلك، أصدر الرئيس السوداني، مرسومين جمهوريين بتعيين كل من أحمد محمد هارون الرئيس المكلف لحزب المؤتمر الوطني، والصادق الهادي مساعدين له.

تظاهرات جديدة

في الأثناء، وفي تحد جديد لأحكام الطوارئ، تظاهر الآلاف بمناطق متفرقة في العاصمة الخرطوم والولايات، استجابة لدعوة تجمع المهنيين السودانيين في موكب أطلق عليه «موكب العدالة». ورغم الإجراءات الأمنية المكثفة، إلا أنّ المتظاهرين استطاعوا التجمع في أكثر من 14 نقطة بمدن الخرطوم المختلفة. واستخدمت قوات الشرطة والأمن الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المحتجين، الذين رددوا هتافاتهم المطالبة بإسقاط النظام.

وتصدت الشرطة وقوات الأمن بقوة لمواكب المتظاهرين الذين حاولوا الالتحام فيما بينهم ومنعتهم من الوصول إلى الشوارع الرئيسية. واستخدمت والهراوات والغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريقهم، وفق ما أفاد شهود عيان لـ«البيان»، فإنّ القوات الأمنية نفذت حملة اعتقال واسعة في أوساط المتظاهرين.

تثمين

إلى ذلك، رحّب تجمع المهنيين السودانيين، بقرارات اجتماع قيادة تحالف قوى نداء السودان، الذي انعقد في باريس، مشيراً إلى أنّ هذه القرارات تشكّل دفعة للحراك الشعبي. وأكد التجمّع أن التحالف ظل فاعلاً في الثورة السودانية إلى جانب الشركاء في قوى الحرية والتغيير، كما رحب بتمسك قوى نداء السودان بإعلان الحرية والتغيير والتزامهم بالعمل على تطويره.