رجّحت مصادر ليبية أن يكون هناك توافق دولي على إقناع الفرقاء على السماح للجيش الوطني بدخول طرابلس من دون قتال، فيما بحث رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، أمس، مع الرئيس الجديد للأركان العامة لقوات حكومة الوفاق محمد علي محمد المهدي، الخطوات التي تم اتخاذها والخطوات المقبلة فيما يتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية.
ورجّح مندوب ليبيا الأسبق لدى الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، أن يكون هدف الاتصالات التي تجريها الدول الكبرى هو دخول القوات المسلحة إلى طرابلس دون قتال، مع الإبقاء على رئيس المجلس الرئاسي، ومنح ملجأ آمن لقادة الميليشيات المسلحة الرئيسة بطرابلس، وذلك توطئة لعقد المؤتمر الجامع وإجراء الانتخابات في جو آمن.
ونشر الدباشي تدوينة على «تويتر»: «يبدو أن هدف اتصالات الدول الكبرى حالياً هو دخول الجيش للعاصمة دون قتال مع بقاء السراج، ومنح ملجأ آمن لقادة المجموعات المسلحة الرئيسية، توطئة لعقد المؤتمر الجامع وإجراء الانتخابات في جو آمن».
إلى ذلك، قال بيان لمكتب السراج إنه تمّ خلال لقاء السراج والمهدي النظر في تحديد احتياجات القطاعات العسكرية المختلفة، وسبل رفع كفاءة الجيش الليبي وتحديثه وتطويره، مع تجهيز المعسكرات بما يلزم لتوفير التدريب والإعداد اللازم.
مؤتمر موسّع
على صعيد متصل، كشف المبعوث الدولي إلى ليبيا، غسان سلامة، أمس، عن أنّ مؤتمراً ليبياً سيُعقد الشهر المقبل، من أجل بحث حل الأزمة السياسية في البلاد. وأضاف سلامة خلال مؤتمر صحافي في طرابلس: «أنه بعد قدر كبير من المشاورات، فإنه تقرر عقد ملتقى بين 14- 16 أبريل، في مدينة غدامس».
وأضاف أنّ الحضور سيكون مقتصراً على الليبيين، ولن يكون هناك حضور من خارج ليبيا، وأنّ هذا أحد مطالب الليبيين، مشيراً إلى عقد المؤتمر في غدامس كان مطلب أكثرية الأطراف الليبية التي تحدثت معها الأمم المتحدة. وأكد أنّ مخرجات المؤتمر ستكون ليبية، وستكون نتيجة توافق بين الحاضرين على عدد من الثوابت الوطنية، وعلى خريطة طريق سياسية للأشهر المقبلة.
وقال إن المؤتمر سيستفيد من عدد كبير من اللقاءات التحضيرية له، التي جرى بعضها شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً في الربيع وبلغ عددهم 77 في 57 مدينة وبلدة ليبية، مشيراً إلى استمرار البعثة الدولية في عقد مثل هكذا لقاءات.