كشف أساتذة جامعات ومواطنون فلسطينيون أن الاحتلال مد «حماس» وبتمويل من دولة قطر بشاحنة محملة بالهراوات والغــاز المســـيل للدموع لمواجهة انتفاضة أهل القـــطاع، الذين ضاقت بهم المساحة الصغيرة،التي يعيش في كنفها أكثر من مليوني فلسطيني، وتعذرت السبل أمامهم للخروج من النفق المظلم، الذي يلف القطاع منذ أكثر من 12 عاماً، وهي عمر الانقسام الفلسطيني،لافتين في الوقت ذاته إلى الصمت المريب لقناة الجزيرة.
وفيما تزداد الأوضاع قساوة في شتى المجالات ومن كل الجهات، حيث الحصار الإسرائيلي، وابتعاد مساعي المصالحة عن نبض الشارع بفعل التناقضات الموجودة والمستعصية، وارتفاع نسبة البطالة إلى أكثر من 65%، علاوة على غلاء الأسعار وفرض الضرائب الباهظة، يشتعل التوتر منذ عدة أيام، في كافة أرجاء القطاع، لا سيما عقب قيام عناصر شرطة حماس، بتفريق تظاهرات الجوعى التي حملت اسم «بدنا نعيش» بالقوة المفرطة.
صمت مريب
وقال الناشط السياسي والاجتماعي رائد عبد الله، إن قناة الجزيرة، أغمضت عيون كاميراتها، مانعة جمهورها من متابعة ما يجري في غزة، ورؤية مشاهد تكسير العظام، ونزف الدماء، ومداهمة المنازل والاعتقالات، وفرضت حصاراً إعلامياً، يوازي حصار حركة حماس للمحتجين، ومنازلهم.
وأوضح عبد الله لـ«البيان»: «لقد شاهد العالم انتفاضة الجوع في غزة، وكيف بادرت حركة حماس لقمعها بالقوة الغاشمة، في وقت حاولت فيه الجزيرة صرف الأنظار، متجاهلة ما يجري، تماشياً مع حركة حماس، التي باتت تبني قمعها لأبناء شعبها، طبقاً لحسابات السلطة، وليس المقاومة، كما تتغنى دوماً».
بدوره، انتقد أستاذ القانون الدولي وسام بحر، تجاهل قناة الجزيرة لما يحدث في غزة، مبيناً أن حركة حماس بدأت خطوات عملية لتنفيذ ما تعرف بـ«صفقة القرن» تحت إشراف قطري، وبعد أن أوغلت في تجويع أهالي القطاع، من خلال الاحتفاظ بالأموال القطرية وتوزيعها على قياداتها وعناصرها، ودفع سكان القطاع إلى الهجرة، أو التزام الهدوء على طول الشريط الحدودي مع الاحتلال.
وكشف بحر في حديث لـ«البيان» إلى أن سلطات الاحتلال أدخلت إلى قطاع غزة قبل أيام، شاحنة محملة بالهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع، مدفوعة الأجر من قبل الدوحة، وتسلمتها حركة حماس، لقمع التظاهرات الشعبية في القطاع، مبيناً أن إعلام الاحتلال «لا يسكت عن المستور» ومتسائلاً في ذات الوقت: «لماذا لن نشاهد أي خبر أو تعليق لهذه القناة المشبوهة، حيال الأوضاع الأخيرة في غزة، أم أنها اكتفت بإذكاء نار الفتنة والانقسام بين أبناء الشعب الفلسطيني»؟.
