صعّدت حركة حماس من انتهاكاتها ضد الفلسطينيين في غزة، حيث شنت منذ الساعات الأولى من فجر أمس حملة اعتقالات طالت العشرات من الشباب المشاركين في الحراك الشبابي الشعبي المتواصل لليوم الرابع على التوالي، بينما رصد نقابة الصحافيين 36 انتهاكاً من قبل أجهزة الحركة، بحق الإعلاميين في القطاع في وقت أدانت الأمم المتحدة بشدة قمع حماس للمحتجين.وذكرت نقابة الصحافيين في بيان، أن من بين الانتهاكات 17 حالة اعتقال أفرج عن 10 وما زال 7 منهم رهن الاعتقال، و7 حالات اعتداء بالضرب والاستيلاء على أجهزة خلوية ومعدات عمل صحافي.


وجددت النقابة مطالبتها حركة حماس بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الصحافيين الذين ما زالوا رهن الاعتقال في سجونها.


حملة اعتقالات


يأتي هذا في وقت شن عناصر حماس حملة اعتقالات طالت العشرات من الشباب المشاركين في الحراك الشبابي الشعبي. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن شهود عيان أن عناصر مسلحة من ميليشيا حماس اقتحموا عشرات المنازل في عدد من أحياء مدينة غزة، ومخيم جباليا شمال القطاع في دير البلح وسط القطاع، وفي مدينتي خان يونس ورفح جنوب القطاع، وقاموا بحملة اعتقالات.


وأضافوا أن عناصر الحركة اقتحموا العشرات من منازل قيادات وكوادر حركة فتح بمختلف مناطق القطاع.


إدانة أممية


في هذه الأجواء، أدانت الأمم المتحدة عمليات القمع والعنف التي تقوم بها عناصر أمن تابعة لحركة حماس في غزة ضد أبناء الشعب الفلسطيني الذين يتظاهرون منذ أيام في حراك شبابي مندد بالحركة، وغلاء الأسعار الذي يعاني منه القطاع المحاصر.  وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، في بيان، إنه يشعر بالقلق إزاء حملة الاعتقالات والعنف التي تشنها حماس ضد المتظاهرين، بمن فيهم النساء والأطفال، في غزة خلال الأيام الأخيرة محذراً من خطورة «الضرب الصارم» الذي يتعرض له الصحافيون والموظفون من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وكذلك عمليات مداهمة المنازل.


وأشار إلى أن أهالي غزة الذين يعانون من الأوضاع الاقتصادية المؤلمة ويطالبون بتحسين نوعية الحياة في قطاع غزة، لهم الحق في الاحتجاج دون خوف من الانتقام.


ودعا جميع الفصائل الفلسطينية إلى الانخراط بجدية مع مصر من أجل تنفيذ اتفاقية القاهرة 2017 بالكامل، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستواصل جهودها لتجنب التصعيد وتخفيف معاناة الناس في غزة ورفع الإغلاقات ودعم المصالحة.