شدد الخبير والمحلل السياسي البحريني أحمد جمعة أن السياسات العدائية القطرية الحادة، والتي تستهدف النيل من الدول المحورية في المنطقة العربية، تؤكد جزماً بأن حكومة الدوحة المختطفة، أضحت أهم أدوات التفتيت، والتقسيم، والتشرذم في الشرق الأوسط. وأوضح جمعة في تصريح لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة أن المحاولات القطرية المستمرة في زعزعة الأمن الإقليمي، اعتماداً على دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية وغير الشرعية، وتغطية الإعلام الأصفر المساند، يؤكد للنظام العالمي أن السيادة القطرية غائبة ومعدومة، وأن هنالك دولاً تقود مشاريع التقسيم بالمنطقة عبر بوابة الدوحة.
وأردف: تجاهل حكومة الدوحة للاتفاقيات والبنود الدولية، بسبب أن هنالك من يوفر لها الغطاء، والشرعنة، والأمن، مقابل الإضرار بالجيران، وبث القلاقل، والاضطرابات، والنزاعات الأثنية والطائفية في أراضيها، والتأليب على أنظمة الحكم بها.
وتابع جمعة: خطر الإرهاب، هو أحد أهم التحديات الأمنية التي تواجه دول العالم، والمنطقة تحديداً، ومما يلاحظ به، بأن لدينا تجربة حيه ومستمرة في المنطقة، أساسها قيام دول برعاية التنظيمات الإرهابية المسلحة، وتعهدها بالنشأة والتمويل والتدريب والتسليح، وتوفير الملاذات الآمنة، وأعني بها قطر.
وقال: أثبتت دول الخليج (المعتدلة) قدرتها الفائقة بمواجهة «حروب الجيل الجديد» وإجهاضها استباقياً، لما لديها من مقومات إصلاحية شاملة، ومنظومة عسكرية وأمنية فعالة ومدربة، لكن الاستثمار في الدبلوماسية الوقائية، واستخدام أدوات الضغط السياسية، محطة فارقة لتغيير موازين الأحداث الراهنة، بطليعتها الأزمة القطرية والتي يمعن حكامها في الإضرار بأشقائهم وجيرانهم.