دعوات «الإخوان» للتظاهر تثير سخرية الشارع المصري

حوّلت الدعوات خائبة النتائج للتظاهر في مصر جماعة «الإخوان» إلى أضحوكة كبرى. وأتت الدعوة، التي أطلقها أحد ضيوف برامج محطة تركية ممولة من الإخوان، إثر إعدام تسع من أعضاء الجماعة المدانين باغتيال النائب العام المصري هشام بركات في يونيو 2015، إلا أنها أخفقت في توحيد مؤيدي المنظمة المنحلة وفق ما أشار موقع «ذا آراب ويكلي».

وأكد مراقبون، في هذا الإطار أن المشهد يمثل نهاية الجماعة في الحياة السياسية المصرية العامة، ويضع حداً لقدرته على التأثير في الشارع المصري، دون أن ينفي إشكالية ارتباطه الوثيق بأعمال العنف والإرهاب.

وطالب معتز مطر، أحد المقدمين على قناة الشرق الإخوانية أعضاء الجماعة بالنزول إلى الشوارع والاحتجاج في أواخر فبراير الماضي عبر إطلاق الصفارات وأبواق السيارات، وأعطى شعاراً للحملة «لستم وحدكم» بهدف مدّ المؤيدين بشعور الوحدة وإظهار مدى الدعم الذي يحظون به في صفوف المصريين، إلا أن قلة قليلة من الإخوان تظاهرت أو شاركت، أما الذين فعلوا ذلك فقد أطلقوا صفاراتهم من داخل المنازل، وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أظهرت بعض أفراد الجماعة يصفرون من وراء الأبواب المغلقة، ما أشعل موجة من التعليقات الساخرة للرواد.

وما فشل التظاهرات إلا دليل يظهر بأن الشخصيات التابعة لجماعة الإخوان في المنفى لم تعد تمتلك التأثير على صفوف الجماهير المصرية، ولا على المؤيدين داخل البلاد، بحسب ما أكد مراقبون.

وفي السياق، أفاد هشام النجار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، بالقول: «بعيداً عن طبيعة الدعوة التافهة للتظاهر، يسود الشعور في أوساط الشعب المصري بأن جماعة الإخوان ليست إلا رديفاً للعنف والإرهاب. ورمت جماعة الإخوان من وراء الدعوة للتظاهر ركوب موجة الغضب التي اعترت الشارع المصري عقب حادثة القطار المروعة في القاهرة. وقد أسفر الحادث الناجم عن خطأ ارتكبه السائق إلى اصطدام حافلة القطار بالمحطة الرئيسية.

تعرية

وعرّى فشل التظاهرات كذلك مدى عجز الوسائل الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، التي تدار من قبل أعضاء موزعين في كل من تركيا وقطر الساعين إلى التأثير في الرأي العام المصري.

وتعليقاً على الوضع أشار عبد الستار المليجي، عضو جماعة سابق وخبير في شؤونها: يتمثل الأمر الآخر في أن الإخوان لم يعودوا قادرين على التأثير أو إقناع الجماهير التي لا تنتمي للجماعة أو تشكل عنصر جذب لها.

وفي حين أنه لم يعد يسجل حضور كاف ربما للجماعة في الشارع المصري، فقد رأى محللون أمنيون أن ذلك يعني أن ما تبقّى من أفراد الجماعة لا يزالون يتسمون بالتفاني، حيث برز ميلهم السريع لتبني أعمال العنف عقب تنحية رئيسهم السابق محمد مرسي في العام 2013.

استعداد

قال الضابط المتقاعد من جهاز الشرطة فاروق المقرحي في إطار التعليق على المسألة: ستلجأ جماعة الإخوان إلى الارهاب كلما رأت الفرصة سانحة، ولهذا السبب تحديداً يتوجب على الأجهزة الأمنية الحفاظ على جاهزيتها طوال الوقت والاستعداد لاتخاذ إجراءات حاسمة بحق أعضاء الجماعة المتورطين في أعمال العنف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات