القطاع يعاني الفقر والحصار والبطش والبطالة تجاوزت حاجز الـ 60 %

يعاني الشباب في قطاع غزة من ارتفاع نسبة البطالة نتيجة حصار الاحتلال المفروض منذ 12 عاماً، والانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس.

وتشير الإحصاءات الجديدة إلى أنّ غالبية الشباب من حملة الشهادات، وفق إحصائية صدرت عن الجهاز الإحصائي الفلسطيني، بلغت نسبة البطالة في القطاع 60 في المئة. وأرجع مختصون وعاطلون، ارتفاع البطالة إلى الحصار وسياسة حماس والسلطة تجاه القضايا السياسية. ويأتي ذلك، في ظل القمع الذي مارسته حركة حماس ضد المتظاهرين الشباب على الواقع الاقتصادي المأساوي في القطاع، والاعتراض على الضرائب والغلاء والبطالة، والذي أسفر عن إصابة مئات الفلسطينيين.

ويقول خريج الرياضيات وبائع الشاي عوض جابر، إن الخريج يواجه الكثير من المصائب في غزة بداية بغياب فرص العمل، فضلاً عن متطلبات الحياة الصعبة التي يعيشها سكان غزة من العوز والحاجة والفقر.

وأشار جابر لـ «البيان»، إلى أنّ تأثير الحصار ألحق الضرر بكل ما هو حي، وقضى على أي فرص ممكنة للخريجين، وولد حالة من الإحباط والهروب نحو الهجرة بحثاً عن أي فرص لمن يستطيع أن يوفر بعض المال، ومن لم يتمكن أصبح يعيش حالة من الضياع دون ادراك لطاقاته وعمره الذي يفنى دون أي سبيل للنجاة، لافتاً إلى أنّه لجأ إلى بيع المشروبات الساخنة، بسبب انعدام فرص العمل، عله يجد من خلالها فرصة عمل، إلّا أنّه وفي ظل سوء الأوضاع الاقتصادية السائدة، لا سبيل لنجاح أي مشروع حتى المشاريع الصغيرة. ويجمع المحللون والاقتصاديون والاحصائيات الرسمية، على أنّ الواقع في غزة انعكس على الشارع الفلسطيني بشكل كبير.

تفاقم بطالة

بدوره، أكّد د.سلامة ابو زعيتر، القيادي النقابي في اتحاد العمال لـ «البيان»، أنّ المعطيات تشير إلى أنّ البطالة في غزّة آخذة في التفاقم، نافياً وجود أي مؤشرات إيجابية تبشر بانفراجات وحلول على المدى القريب. وأوضح أبو زعيتر، أن الوضع الاقتصادي المتردي خلف زيادة كبيرة في نسب البطالة في القطاع بين الخريجين وصلت إلى 73 في المئة، فيما وارتفعت نسبة انعدام الأمن الغذائي إلى 70 في المئة.

ولفت إلى أنّ نسبة الفقر وصلت إلى 56 في المئة أواخر 2018 وأنها آخذة في التصاعد مع دخول العام الجديد، مبيناً أنّ تدهور الوضع الاقتصادي في غزة، سيؤثر بالسلب على حياة السكان في قطاع غزة، وستزداد حالة البؤس والفقر، ما يشكل تدهوراً يدق ناقوس الخطر.

معدّلات صفرية

من جهته، كشف الخبير الاقتصادي هاني السواركة لـ «البيان»، عن أنّ معدّلات توظيف الخريجين من جامعات غزة منذ سنوات هو صفر مقارنة بعدد الخريجين في كل عام، لاسيّما في ظل اعتماد بند التشغيل المؤقت لفترة قصيرة لبعض الطلاب، وعدم إيجاد برامج رسمية حكومية على البنود الدائمة، مؤكداً أن هناك ما يقارب 250 ألف خريج بدون عمل، نتيجة عدم وجود برامج تشغيل حقيقية قادرة على الحد من أزمة البطالة.

وأوضح السواركة، أن عدداً كبيراً من التجار ورجال الأعمال، فكروا بشكل جدي خلال العام الماضي، في وقف نشاطاتهم الاقتصادية في غزة بسبب الظروف الصعبة نتيجة الحصار والانقسام، مشيراً إلى أنّ العام 2019 قد يشهد المزيد من الانتكاسات الاقتصادية، حال استمرار الانقسام والحصار، وعدم إيجاد مشاريع جديدة قادرة على النهوض بالاقتصاد الفلسطيني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات