واشنطن تحذّر بغداد من اللعبة الإيرانية «السوداء»

أكّد المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، براين هوك، أنّ النظام الإيراني يرى في العراق مخلباً في لعبة سياسية كبيرة، وممراً للهيمنة على الشرق الأوسط. وحذر هوك، العراقيين، من التفاؤل بنتائج زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى العراق، مضيفاً: «النظام الإيراني لا يستثمر في شعبه ذاته، ولا نتوقع أن يدعم العراقيين بأي شكل».

وذكّر هوك، أنّ السياسة الخارجية الإيرانية لا تحترم سيادة أو استقلالية الدول الأخرى، وتحاول منذ 1979 تقويض الدول وإبدال الهويات الوطنية بهوية دينية متطرفة، وهو ما زرع عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وأدى إلى العنف وسفك الدماء.

وشدّد هوك، على أنّ الولايات المتحدة تمتلك مقاربة مختلفة تجاه العراق، مبيناً أنّ نوايا إيران هي الهيمنة على العراق، أما الولايات المتحدة فتريد عراقاً قوياً ذا سيادة. واعتبر هوك، أنّ إيران لم تنجح في محاولة الالتفاف على العقوبات الأمريكية من بوابة العراق. وأضاف، إنّ واشنطن تتوقع من بغداد الامتثال للعقوبات الأمريكية ضد إيران، واعتبر ذلك من مصلحة العراق، لأن العقوبات تحرم النظام الإيراني من الدخل الذي يستخدمه في زعزعة استقرار المنطقة.

وذكر أن الولايات المتحدة منحت العراق استثناء من العقوبات لاستيراد الكهرباء إلى جنوب العراق، وذلك لمصلحة الشعب العراقي، لكن العوائد يجب أن تذهب إلى صندوق خاص، ولا توفر مورداً للعملة الصعبة للنظام الإيراني، مشيراً إلى أنّ العشرات من البنوك الإيرانية، بنوك قذرة وفاسدة تخدم النظام فقط.

وأضاف: «النظام المصرفي الإيراني أسود بشكل متعمد وغير شفاف، لأنّ النظام لا يريد للشعب أن يعرف أين تذهب الأموال، كونها تنفق في كل أنحاء الشرق الأوسط لتحقيق طموحات إيران في السيطرة على المنطقة».

وأردف: «أوضحنا بجلاء للمصارف عبر العالم أننا سنعاقب أي أنشطة، والبنوك العراقية تعرف ذلك»، مؤكداً أنّ العقوبات المالية والنفطية تفقد النظام الإيراني مليارات الدولارات. وأوضح أنّ ما تتوقّع رؤيته كنتيجة للعقوبات، هو المزيد من حرمان إيران من الدخل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات