تعديل حكومي في موريتانيا يبعد وزير الدفاع

أجرى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، أمس، تعديلاً جزئياً على الحكومة، خرج بموجبه وزير الدفاع ومرشح الرئاسة محمد ولد الغزواني، من التشكيلة الحكومية ليتفرغ لحملته الانتخابية للرئاسة. وخرجت من التشكيلة كذلك وزيرة التجهيز والنقل آمال منت مولود، وعين مكانها اسلمو ولد سيدي المختار الذي كان وزيراً للمياه والصرف الصحي. وتولت الناها منت حمدي ولد مكناس وزارة المياه قادمة من وزارة التربية الوطنية. ودخلت الحكومة مكبولة منت برديد وزيرة للتربية الوطنية.

ويأتي التعديل قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في يونيو المقبل، والتي أعلن وزير الدفاع الخارج من الحكومة ترشحه لها تسانده قوى الأغلبية الرئاسية الحاكمة ويدعمه الرئيس الحالي المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز.

وأعلن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعارض، دعمه ترشيح رئيس الوزراء الأسبق سيد محمد ولد بوبكر، وينتظر إعلان شخصيات معارضة أخرى ترشحها في وقت لاحق. وفشلت المعارضة الموريتانية، في تعيين مرشّح موحد أو رئيسي لها، وقررت ترك حرية الترشح لكل حزب على حدة.

وشهدت موريتانيا الأسبوع الماضي، أحداثاً عديدة مرتبطة بالانتخابات الرئاسية، أبرزها فشل مفاوضات التحالف المعارض في الاتفاق على المرشح الموحد، وتسارع وتيرة الانشقاقات في صفوف الإخوان باتجاه مرشح الأغلبية، بالإضافة إلى انسحاب حزب عادل من المعارضة، وإعلان دعمه لمرشح الرئاسيات محمد ولد الغزواني.

انشقاقات

وطغت الانشقاقات غير المسبوقة في حجمها وتوقيتها في حزب إخوان موريتانيا «تواصل» على الحدث الأسبوعي في البلاد، حيث أظهرت وفق المراقبين هشاشة التنظيم، والتأثير القوي للصراعات على مستقبله، وهي صراعات تزداد حدة كلما اقترب موعد انتخابات الرئاسة.

وكان آخر هذه الانشقاقات إعلان الدكتورة لالة سيدي الأمين، عضو مجلس شورى حزب «تواصل»، وعضو أمانة الشرق الدكتورة عييه عالي، الثلاثاء الماضي، انسحابهما من التنظيم والتحاقهما بمرشح الأغلبية لرئاسيات موريتانيا محمد ولد الغزواني. وجاء انسحاب العضوتين من حزب تواصل بعد أقل من 24 ساعة من إعلان القيادي الإخواني عبدالرحمن باباه، مساء الإثنين، انشقاقه عن التنظيم. وبررت القياديتان في رسالة موقعة باسميهما، انشقاقهما بالاختلافات العميقة مع الحزب بخصوص قراءة الساحة السياسية الموريتانية.

خطر إخواني

وقال الكاتب والمدون صلاح نافع، في تدوينة بحسابه بموقع «فيسبوك»، إن الانشقاقات الأخيرة في صفوف الحزب تكشف إدراك المنسحبين مما وصفه بخطر التنظيم الدولي للإخوان الذي جُبِل أفراده على نقض العهد. وأضاف أن ما يحدث في حزب الإخوان، جزء مما يحدث له على مستوى العالم العربي بعدما أسفرت فتاواه وتحريضه عن عمليات إبادة جماعية لآلاف الأبرياء.

اصطدام

اصطدمت آمال المعارضة الموريتانية في الاتفاق حول مرشح موحد التي عبرت عنها الكتلة في وثيقة الـ17 يناير الماضي، كالعادة وفق المراقبين، بالدور التخريبي للإخوان في زرع الخلافات بين الأطراف والطعن من الخلف للحلفاء السياسيين، والتنكر للعهود والمواثيق المبرمة مع الشركاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات