الهند

أصغر مخترع في العالم بدأ رحلته بروبوت لوالدته

سارانج سوميش يمارس هوايته المفضلة | البيان

منذ يومه الأول أدرك والدا سارانج سوميش أنه طفل غير عادي. عندما كان مجرد صبي في الرابعة من عمره بدأت مواهبه في الظهور ليثبت صدق حدس والديه، لهذا السبب عندما كان معظم الأطفال في سنه يحصلون على ألعاب كهدايا كان يقدم له والداه أدوات لصنع الروبوت ليصبح سارانج وهو في عمر الخامسة صاحب عديد من الابتكارات، وهو أيضاً أصغر متحدثي تيدكس في العالم.

عاد سارانج مع والدته إلى كوشي من الولايات المتحدة عندما كان في الثالثة من عمره، حيث إن والده يعمل هناك مهندساً كهربائياً ليبدأ مستقبله الدراسي ببلده الهند.

بداية المشوار

في سن الثالثة كان لدى سارانج ميل نحو السلع الإلكترونية، حيث اعتاد في سن مبكرة على تفكيك الأجهزة الإلكترونية وإعادة تركيبها بسرعة. لاحظ والداه براعته عندما كان في الرابعة من عمره، إذ أصبح شغفه الأول هو تجربة استخدام أجهزة جديدة بعدما زرع والده فيه فكرة أن الابتكارات يجب أن تساعد في تسهيل حياة البشر.

كانت البداية العملية بعدما سئم من رؤية والدته تتصارع مع مكنسة وممسحة كل يوم في منزلهما في كوتشي، إذ ظهر حس الابتكار لدى سارانج الذي بدأ يعيد استخدام بعض الأدوات، ويصنع روبوتاً لتنظيف الأرضية. هذا العمل الفذ فتح نافذة لسارانج، إذ حصل على تذكرة إلى وادي السيليكون في الولايات المتحدة عام 2016 للمشاركة في مهرجان «ميكر فير» للاختراع والإبداع، حيث رعا الرحلة رأسمالي مغامر في وادي السيليكون.

روبوت تنظيف

بدأت اختراعات سارانج بتصميم روبوت تنظيف، ثم انتقل بعد ذلك إلى تطوير دراجة ثلاثية العجلات الآلية، وعصا للملاحة اليدوية والرجل الآلي والساعة الرقمية وحزام مقعد السيارة الذكي، وأشياء أخرى.

أحدث ابتكارات سارانج كانت حزام الأمان في السيارة الذي ينفصل تلقائياً في حالة نشوب حريق أو حادث، والذي قام بتطويره في عام 2017، وذلك بعدما تأثر بحادث أليم وقع في مدينة ثريسور عندما اشتعلت النيران فجأة في سيارة كانت تسافر إليها عائلة وساعد رب الأسرة الذي كان على العجلات الجميع على الهروب، ولكن لم يتمكن من تخليص نفسه من السيارة المحترقة حيث حشره حزام الأمان.

تكمن فكرة حزام سارانج في أنه يمكن أن يشعر عندما يحدث الحادث ويتصرف وفقاً لذلك يمكنه الشعور بالنار أو الماء وإطلاق الحزام بسرعة في حالة حدوث تصادم. لن يتم إطلاق الحزام على الفور، بل اعتماداً على اهتزاز السيارة.

الآن وبعدما وصل سارانج إلي سن التاسعة، أصبح يقضي أوقات فراغه بعد الدراسة في إلقاء المحاضرات في الهند وفي الخارج. وكان آخر ظهور له في مهرجان أحمد آباد للعلوم الذي أقيم الشهر الماضي، ويستعد لظهور ثانٍ في فاير سان فرانسيسكو بعدما صُنِّف أنه الشاب تيديكس (المفكرين ومجتمع مولدي الأفكار)، وكان له أيضاً نصيب من كلمة الرئيس الهندي في مؤتمر فاب 12 في الصين العام الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات