الشاهد يمثل أمام البرلمان التونسي في قضية «وفيات الرضّع»

أكد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد أنه سيلبي دعوة النواب لحضور جلسة عامة بمجلس الشعب، بشأن فاجعة وفاة الرضع بأحد المستشفيات الحكومية، وفق ما يسمح به جدول التزاماته، وذلك رداً على استنكار نواب برلمانيين، لما سمّوه تجاهل الشاهد دعوة مجلس نواب الشعب لحضور جلسة مساءلة. وأعلنت الكتلة الديمقراطية المعارضة، مقاطعتها أعمال جلسات المجلس واجتماعات لجانه الفرعية، حال رفض الشاهد المثول أمام نواب الشعب.

وقال رئيس الكتلة والأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، غازي الشواشي، إن الشاهد لم يتفاعل إيجاباً أو بأي رد على طلب البرلمان تحديد جلسة عامة للحوار في أقرب وقت ممكن، بهدف فتح ملف وفيات الرضع.

في الأثناء، اتهم أعضاء من كتلة الائتلاف الوطني الداعمة للحكومة، المعارضةَ بالتوظيف السياسي لفاجعة وفيات الرضع. وقال النائب وليد الجلال، إن ما يحدث هو توظيف سياسي لحادثة مؤلمة فجعت الجميع، مضيفاً: «حل مشاكل قطاع الصحة لا يتطلب جلسة عامة بمجلس الشعب من أجل تصفيات حسابات شخصية وتهرئة الدولة»، معتبراً أنه تم توجيه مختلف الأسئلة للمعنيين بالأمر سواء كان رئيس الحكومة أو الوزراء أو كاتب عام الحكومة بشأن ملف وفاة الرضع.

وتساءل الجلاد: «ما الجدوى من عقد جلسة عامة بالبرلمان، إذا بات أولياء الرضع وعموم التونسيين ملمين بكل الخفايا وينتظرون نتائج التحقيق العدلي، لا توجد أي فائدة من عقد جلسة عامة بالبرلمان لا لشيء إلا لمجرد تصفيات الحسابات».

ارتفاع ضحايا

في الأثناء، اعتبرت لجنة الدفاع عن حقوق عائلات الرضع الضحايا بمستشفي الرابطة، أن عدد حالات الوفاة مرشح للارتفاع، مبينة أن جلّ المعطيات التي يصرّح بها أعضاء لجنة التحقيق الوزارية، ليست سوى مغالطات للرأي العام في محاولة للتستّر على ملابسات الحادثة، وطمس كل الأدلة.

وأشارت اللجنة في بيان، تلقت «البيان» نسخة منه، إلى أن التغييرات الجوهرية في تركيبة لجنة التحقيق الوزارية نتيجة تضارب مصالح وشبهات حول أعضائها، يعزّز اليقين في انعدام مصداقية أعمالها، لافتة إلى إجراءات تسليم الجثامين وما شابها من غموض وحضّ الأولياء على التسريع في دفن الجثامين دون أخذ للعينات أو إخضاعها للتشريح الطبي. وأوضح عضو اللجنة أحمد حمدان أن لجنة الدفاع قدحت في المعطيات المقدمة منذ أول يوم، مشيراً إلى أن عدد الوفيات تجاوز 15 رضيعاً.

أزمة جديدة

أعلنت اللجنة الوطنية لإعداد مؤتمر حزب نداء تونس، المنتظر عقده في السادس من أبريل المقبل، إنهاء مهامها. وقالت في بيان حمل توقيع رئيسها النائب بالبرلمان رضا شرف الدين، إنها قررت أيضاً ترك لقيادة الحزب المسؤولية الكاملة في مواصلة الإعداد للمؤتمر وتنظيمه.

وجاء في البيان أن اللجنة الوطنية لإعداد مؤتمر نداء تونس تحمّل كل الأطراف مسؤوليتها، وبالأساس القيادة الحالية للحزب، في كل ما سيحصل من نواقص لإعداد المؤتمر. ودعت كل أنصار حركة نداء تونس للتعبئة الديمقراطية من أجل مؤتمرهم وحزبهم ووطنهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات