أمريكا تنزع صفة «الاحتلال» عن الضفة وغزة والجولان

غيّرت وزارة الخارجية الأمريكية وصفها المعتاد لمرتفعات الجولان من التي تحتلها إسرائيل إلى التي «تسيطر عليها إسرائيل» في تقريرها السنوي العالمي لحقوق الإنسان الذي نشرته أمس.

ولم يشر أيضاً قسم منفصل من التقرير خاص بالضفة الغربية وقطاع غزة، وهما منطقتان تحتلهما إسرائيل إلى جانب هضبة الجولان في حرب عام 1967، إلى أن تلك الأراضي «محتلة» أو تحت «الاحتلال».

تعهد غراهام

وتزامن هذا التغيير الأمريكي مع تعهد السيناتور الأمريكي، ليندسي غراهام، المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن تعترف واشنطن بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، جنوب غربي سوريا.

ويشار إلى أنها المرة الأولى منذ 1967، عام الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والجولان، التي لا تشير الخارجية الأمريكية فيها إلى ذلك.

وسيثير قطعاً أي تغيّر في مصطلحات الولايات المتحدة بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة مخاوف فلسطينية بشأن مدى التزام واشنطن بإقامة دولة فلسطينية وفق اتفاقات السلام المؤقتة التي جرى إبرامها في التسعينيات. وتعليقاً على ذلك، قال مسؤول في الخارجية الأمريكية: «السياسة بشأن وضع هذه الأراضي لم تتغير». وأضاف المسؤول، وهو مايكل كوزاك، كبير مسؤولي مكتب حقوق الإنسان والديمقراطية في الخارجية الأمريكية، أن واشنطن تسعى «للتسوية عبر المفاوضات» هناك.

مباركة إسرائيلية

وباركت نائب وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حوطبلي الخطوة الأمريكية، مؤكدةً مدى قوة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

وقالت: «صديقتنا القوية، الولايات المتحدة الأمريكية، ما تزال مستمرة، فواشنطن تقف إلى جانب الحق التاريخي، وإن حذف كلمة احتلال من تقرير رسمي أو وثيقة رسمية هو تطور مهم في العلاقات الخارجية لإسرائيل ولمستقبلها»، حسب تعبيرها.

وأشارت مصادر إلى أن هذا التقرير سبق إصداره ضغوط مارسها اللوبي الإسرائيلي ومجلس الشيوخ الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون بالتنسيق مع البيت الأبيض لضم الجولان لإسرائيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات