فعاليات فلسطينية تندّد بالدور القطري المتناغم مع الاحتلال

بعد مطالبة الحزب الإسرائيلي «أزرق أبيض» بالتوقف عن السماح بتحويل الأموال القطرية لحركة حماس في غزة، لأنها تأتي على شاكلة الأموال التي تدفع لعصابات المافيا لقاء «الحماية».

جاء الرد من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو مدافعاً عن سماح حكومته بتحويل الأموال القطرية باعتبار أن ذلك يشكل جزءاً من استراتيجية أوسع نطاقاً تهدف للإبقاء على الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، «تصريح سجل حقيقة واضحة حول مساهمة إسرائيل وقطر في صناعة الانقسام».

ردود

تصريحات نتانياهو أثارت ردود فعل فصائلية وشعبية على الساحة الفلسطينية منددة بالدور القطري المتساوق مع الاحتلال الإسرائيلي. وقال أمين سر حركة فتح في شمال غزة حاتم أبو الحصين إنها ليست تصريحات غريبة وجديدة، وإنما تأتي تأكيداً على استراتيجية إسرائيل وبمساعدة قطر لتنفيذ سياسة ترامب بتطبيق صفقة العار.

وأكد أبو الحصين أن إسرائيل هي التي هيأت الأجواء منذ البداية لسيطرة حماس على قطاع غزة بهدف تدمير المشروع الوطني الفلسطيني معتبراً إدخال الأموال القطرية إلى غزة مؤامرة على المشروع الفلسطيني لأنه سلوك لا يخدم إلا المشروع الاحتلالي لإقامة دويلة في غزة، كما أن هذا الدعم لا يأتي في أي إطار إنساني. واصفاً الأموال القطرية التي تصل إلى حماس من خلال «إسرائيل» بأنها مشبوهة وهدفها تعميق الانقسام، ويجب عليها أن تمر عبر السلطة الفلسطينية.

وشدد أبو الحصين على أن الشعب الفلسطيني في غزة سيفشل مثل هذه المؤامرات الهادفة إلى تمزيق وحدة الفلسطينيين في الوقت الذي يخوض فيه الرئيس محمود عباس معركة سياسية وقانونية على الساحة الدولية من أجل إفشال صفقة القرن. مؤكداً أن الأموال التي يحملها السفير القطري العمادي إلى غزة تدخل ضمن استراتيجية تفسيخ الساحة الفلسطينية لإبعاد غزة عن الضفة والقدس وإفشال قيام الدولة الفلسطينية.

لعبة فصل غزة

من جهته يقول المفكر الفلسطيني عبد الله أبو شرخ المضمون: لعبة فصل غزة نظير فتات مالي أخطر من وعد بلفور والنكبة وأخطر من النكسة وأخطر من أوسلو، وإن الشيء الأخطر أن لعبة فصل غزة وضمان عدم قيام دولة فلسطينية هي أساس وجوهر فكرة صفقة القرن الترامبية، بتمويل ودعم قطر حلقة الوصل بين حماس وإسرائيل.

وفي حديث لـ«البيان» اعتبر عضو المكتب السّياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض، تصريحات نتانياهو حول إدخال المال القطري إلى غزة جاءت بهدف التنصل من أي ضغط دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، كما أن هذه التصريحات تمكن الرئيس الأمريكي ترامب من التمسك بصفقة القرن التي يعتبر فصل الضفة عن قطاع غزة إحدى ركائزها.

تحدٍ

وأكد العوض أن التحدي الآن هو مواجهة اختبار كيف يمكن الرد على تصريحات نتانياهو، مشدداً على أن القيادة واجهت بشكل واضح هذا المنحى من استغلال الأموال التي كانت تقدمها أمريكا أو سرقة أموال المقاصة التي هي حق لشعبنا.

وأشار إلى أن المطلوب من حماس أن تجيب عن هذه التصريحات ليس باستمرار السعي لما يقدمه نتانياهو من أجل تغذية الانقسام، وإنما المطلوب منها إنهاؤه وتطبيق ما تم الاتفاق عليه لتحقيق المصالحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات