«بروكسل- 3» يوتّر أجواء لبنان.. وزيارة بومبيو قيد الترقّب

تزامناً مع بدء التحضيرات لوصول وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى بيروت، في زيارته المقرّرة منتصف الشهر الجاري، شهد الجوّ الحكومي توتراً، بفعل «فيتو» أوروبي على حضور وزيرين معنيّين لمؤتمر «بروكسل 3» للنازحين الذي يبدأ أعماله غداً، ما دفع مراقبين إلى التخوّف من انعكاس هذا «الفيتو» سلباً على الحكومة المُراد لها أن تكون متضامنة وعاملة على منع انهيار البلد بفعل الأزمات التي يعانيها، ومنها عبء النازحين السوريين.

ومن بوّابة النزوح السوري، عاد الخلاف السياسي إلى الواجهة مجدّداً، ما قد ينعكس على الحكومة ويخلّف حساسيات وخلافات بين بعض مكوّناتها في جلسات مجلس الوزراء. وذلك، لكون الاتحاد الأوروبي، المولج توجيه الدعوات إلى مؤتمر «بروكسل 3»، استثنى منها وزيرَي الصحة جميل جبق (المحسوب على «حزب الله») وشؤون النازحين صالح الغريب (المحسوب على رئيس «الحزب الديمقراطي» النائب طلال أرسلان)، لتقتصر على رئيس الحكومة سعد الحريري ووزيرَي التربية والشؤون الاجتماعية أكرم شهيب وريشار قيومجيان.

وكشفت الضجة التي رافقت هذا التغييب الوزاري أنّ المقاربات الرسمية اللبنانية، لطريقة معالجة قضية النازحين، مازالت موضع خلاف، ما يعني، بحسب مصادر، أنّ لبنان يذهب إلى المؤتمر من دون ورقة عمل أو خطّة رسمية موحّدة، كان يفترض أن يجري إقرارها في مجلس الوزراء.

ذلك أنّ المشاورات التي أجراها كبار المسؤولين الرسميين مع مديري ومسؤولي ومندوبي المؤسّسات الإقليمية والدولية والمجتمع المدني التي تُعنى بشؤون اللاجئين، وكان آخرهم المفوض العام فيليبو غراندي، لم تنتهِ إلى وضع استراتيجية موحّدة، تشكّل مقاربة كاملة لطرحها في المؤتمر، ففضّل لبنان هذا العام متابعة ما لم يُنفّذ من مقرّرات «بروكسل-2» الذي انعقد في 6 أبريل من العام الماضي، سواء على مستوى الوعود التي قُطعت ولم تُنفّذ أو لاستكمال بناء ما بدأ به.

إلى ذلك، لم تحدّد الاتصالات الجارية بين بيروت وواشنطن أيّ موعد نهائي لها، في حين تردّدت معلومات مفادها أنّ هذا الموعد مرجّح ما بين 15 من الجاري، وأنّ جدول أعمال الزيارة يتناول العلاقات بين بيروت وواشنطن وقضية النازحين السوريين والوضع في الجنوب وخطّة النهوض الاقتصادي.

ووفق مصادر سياسية مطلعة، سيحمل بومبيو لائحة الشروط ذاتها التي حملها موفده ونائبه لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، والتي يتعيّن على الدولة تنفيذها لإحكام الحصار على «حزب الله»، بالتزامن مع مسائل أخرى لها علاقة بالحدود مع إسرائيل، والنزاع البحري حول الثروة النفطية في المنطقة الاقتصادية الخاصة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات