خبيران سعوديان لـ«البيان»: المراوغة الحوثية ترجح خيار الحسم العسكري

دعا خبيران عسكريان واستراتيجيان سعوديان إلى ضرورة إجبار ميليشيا الحوثي الإيرانية على تنفيذ التزاماتها في الملف السياسي، وإلا فإن الحسم العسكري سيكون الخيار الوحيد لإنهاء معاناة ملايين اليمنيين يعيشون تحت هيمنة هذه الميليشيا التي اتخذتهم رهائن لشرعنة انقلابها.

وأكد الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء متقاعد د. أنور ماجد عشقي، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية، أن رفض الميليشيا الحوثية تطبيق اتفاق ستوكهولم من شأنه أن يغلق الباب أمام أي تسوية سياسية يمكن أن تنقذ حياة الميليشيا الإرهابية وتجعل الحسم العسكري بواسطة قوات الشرعية اليمنية المدعومة من قوات التحالف خياراً مرجحاً، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني في اليمن لم يعد بمقدوره انتظار نهاية لمراوغات هذه العصابة، حيث إن ملايين اليمنيين يحتاجون للحماية الأمنية والغذائية رغم كل الجهود الكبيرة التي تقدمها السعودية والإمارات في هذا الصدد.

الخطة الإنسانية

وأوضح عشقي أن التحالف العربي يعكف على تنفيذ مبادرته للمساعدات الإنسانية في اليمن والتي تبلغ قيمتها 500 مليون دولار إضافية في إطار خطة الاستجابة الإنسانية التي أطلقتها الأمم المتحدة في اليمن، غير أن هذه المساعدات لن تكفي وحدها لحل الأزمة الإنسانية في بلد أصبح سكانه أسرى لدى ميليشيا الحوثي، إذ لا بد من ضغوط دولية لإجبار الحوثيين على الانسحاب من محافظة الحديدة ومينائها.

خيار وحيد

من جهته اعتبر العميد متقاعد فارس بن سعد العامري أن الحسم العسكري سيكون هو الخيار الوحيد إذا لم يقم المجتمع الدولي بإرغام الحوثيين على تنفيذ التعهدات التي التزموا بها في اتفاق ستوكهولم، مشيراً إلى أن على الغرب أن يدرك أن خطر الميليشيا الحوثية التابعة لإيران عليه لا يقل عن خطر تنظيم القاعدة الذي نفذ هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، ما يعني أن على المجتمع الدولي عموماً وأوروبا وأمريكا تحديداً أن تكثف جهودها لدعم الحكومة الشرعية وممارسة ضغوط حقيقة على الذراع الإيرانية في اليمن، كون هذا البلد أهم من الناحية الاستراتيجية من أفغانستان التي تحصنت فيها القاعدة لتهدد الغرب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات