حرائر فلسطين في سجون الاحتلال.. تعذيب نفسي وجسدي

المرأة الفلسطينية كانت ومازالت نموذجاً يحتذى به لكل نساء العالم، وهي تتقدم الصفوف في كل معارك الدفاع عن الثوابت الفلسطينية والهوية الوطنية، ويحل «يوم المرأة العالمي» الذي يصادف في الثامن من آذار كل عام على الفلسطينيات ومازال جرح 50 فلسطينية ينزف قهراً وحزناً في غياهب السجون والمعتقلات الإسرائيلية، في ظروف اعتقالية سيئة للغاية، وتنتهك فيها أبسط حقوق الإنسان.

ومنذ عام 1967 تعرضت أكثر من 15000 فلسطينية للاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ومن بين الأسيرات قاصرات تقل أعمارهن عن 18 عاماً، و6 أسيرات جريحات أصبن وقت اعتقالهن، والعديد من الأسيرات المريضات، و20 أسيرة متزوجات ولديهن أطفال، و3 أسيرات من قطاع غزة محرومات من زيارة ذويهن بسبب الحصار المفروض على غزة.

تتعرض الأسيرات الفلسطينيات منذ لحظة اعتقالهن على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي للضرب والإهانة والسب والشتم.

ويقول مظفر ذوقان منسق اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين في محافظة نابلس شمال الضفة المحتلة لـ «البيان»: إن عمليات التضييق على الأسيرات تتصاعد حال وصولهن لمراكز التحقيق، حيث تمارس بحقهن كافة أساليب التعذيب النفسية والجسدية، كالضرب والحرمان من النوم والشبح لساعات طويلة، والترهيب والترويع دون مراعاة لجنسهن واحتياجاتهن الخاصة.

ولفت ذوقان إلى أن معاناة الأسيرات لا تنتهي عند هذا الحد، بل تستمر عمليات الضغط والترهيب بحقهن بعد انتهاء فترة التحقيق وانتقالهن من أقبية التحقيق إلى غرف التوقيف، وتسعى سلطة مصلحة السجون الإسرائيلية إلى ابتكار كل السبل لإذلال الأسيرات والمساس بكرامتهن، من خلال اقتحام غرفهن ليلاً أثناء النوم، والحرمان من الاحتياجات الإنسانية الأساسية، وحرمانهن من الحق في العلاج.

ويضيف ذوقان، إن الأسيرات يتعرضن لما يعرف بسياسة «دق الجدران والشبابيك» مرة في الساعة الثامنة صباحاً وأخرى في الساعة الثالثة عصراً، ويتم من خلالها تنفيذ تفتيش لجميع غرف الأقسام، وأحياناً أخرى تتبع إدارة السجون سياسة التفتيش المفاجئ لبعض الغرف بأوقات غير معروفة، ما يشكل إرباكاً وذعراً في صفوف الأسيرات.

وأشار إلى أن أرضيات الغرف من الباطون وهي باردة جداً بفصل الشتاء، عدا عن أنها سيئة التهوية، مليئة بالرطوبة والحشرات، وإدارة السجن تمنع الأسيرات من تغطية الأرضيات بالبطانيات لكي تجلس عليها، وفي كل غرفة يوجد مرحاض ولكن لا يوجد حمام، فالحمامات موجودة خارج الغرف لذلك تحرم الأسيرات من الاستحمام بشكل حر، ولا يسمح لهن بذلك إلا خلال ساعات الفورة، مما يشكل لهن إحراجاً وصعوبة خاصة في أيام الشتاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات