لبنان على منصّة الاهتمام الدولي والمشهد مزدحم بالملفات

أعطى التدفّق المتزايد للموفدين الدوليين الأميركيين والأوروبيين نحو بيروت انطباعاً أن لبنان بات على منصّة الاهتمام الدولي، ما يدفع إلى طرح أكثر من سؤال عن سر الاهتمام الدولي وأبعاده، لا سيّما أنّه يأتي عشيّة استحقاقات داخلية، سياسية واقتصادية، متوازية مع تطوّرات متسارعة على المستوى الإقليمي، ومحاولات دؤوبة لبناء قواعد اشتباك جديدة في أكثر من مكان في المنطقة، وإخضاعها لمقاربات جديدة.

وانطوى الأسبوع الماضي على افتتاحية نشطة للدولة، بسلطتيها التشريعية والتنفيذية، إلا أنّ حركة الموفدين الدوليين تحكّمت في إيقاع المشهد الداخلي، بما أثير خلالها حول النازحين السوريّين وما لفت فيها من تشديد الموفدين على عودتهم الطوعيّة والآمنة إلى سوريا، وكذلك مؤتمر سيدر والاستياء الفرنسي ممّا وُصف بــ«عدم جديّة الجانب اللبناني» في تنفيذ متطلّبات المؤتمر، والجهود الأمريكية والبريطانية لتحجيم حزب الله.

ويمثّل الأسبوع الجاري امتداداً لهذه الحركة، عبر الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى بيروت.

كما يشهد الأسبوع تفعيلاً للنشاط الحكومي، بالتوازي مع خطوات تصب في إعادة ترميم موقف لبنان من مؤتمر سيدر، الذي لمس القيّمون عليه تصدّعاً، دفعهم للإعلان أنّ لبنان ليس جدياً حيال الالتزام بمتطلّباته.

وفي سياق زيارته المرتقبة، تردّدت معلومات مفادها أنّ زيارة بومبيو للمنطقة تندرج في سياق الأجندة الأمريكية المعلنة، الهادفة لبناء الأسس مع الدول الحليفة لواشنطن حول كيفية مواجهة الخطر الإيراني ووقف تمدّد نفوذ إيران في المنطقة، والضاغطة من جهة ثانية على حزب الله.

ولعل اللافت في المشهد، في ضوء الحركة الدبلوماسية النشطة، المواقف التي أطلقها وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية أليستر بيرت خلال جولته على المسؤولين اللبنانيين، وتأكيده موقف بلاده لجهة تصنيف حزب الله بأنّه منظّمة إرهابية.

في السياق، تردّدت معلومات مفادها أنه في ضوء قرار بريطانيا بإدراج الجناح السياسي لحزب الله ‏على لائحة الإرهاب، فإنّ التعاطي البريطاني مع لبنان وحكومته سيكون شبيهاً بقوة بالتعاطي الأمريكي، وقوامه لا قطيعة، بل تكثيف لدعم مقوّمات الدولة.

وركّز المبعوث الألماني نيلز أنين مع المسؤولين اللبنانيين على الموقف الألماني الداعم للبنان. كما تأتي زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى الرياض، غداً، في زيارة رسمية إلى المملكة تعد الأولى له منذ تشكيل حكومته. وقالت مصادر إن الحريري سيلتقي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات