قررت وزارة العدل في الحكومة الليبية المؤقتة التي تتخذ من مدينة البيضاء (شرق) مقراً لها، أمس، القرار الإفراج عن عبدالله السنوسي آخر رئيس لجهاز المخابرات في عهد معمّر القذافي. وجاء هذا القرار بعد ساعات من إصدار قرار آخر يقضي بالإفراج الطبي عن النزيل البغدادي المحمودي آخر أمين للجنة الشعبية العامة (رئيس الحكومة) في النظام السابق.
اللافت في الأمر أن السنوسي والمحمودي لا يزالان نزيلين لدى مؤسسة النهضة للإصلاح والتأهيل في طرابلس التي تديرها وزارة العدل بحكومة الوفاق الوطني، بعد أن كان صدر في حقهما حكم بالإعدام مع سبع شخصيات أخرى في يونيو 2015.
قرار مماثل
وجاء القراران بعد وقت قصير من قرار مماثل أصدرته وزارة العدل بحكومة الوفاق في طرابلس بالإفراج الصحي عن أبوزيد دوردة، آخر مسؤول للأمن الخارجي في عهد القذافي، والمحكوم عليه سابقاً بالإعدام، ليغادر إلى تونس ثم القاهرة قبل التوجه الى ألمانيا للعلاج. ويرجح مراقبون أن تكون خطوة الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب بقرارها الإفراج عن أبرز مسؤولين في عهد القذافي لا يزالان في سجون طرابلس، رسالة إلى قبائل المنطقة الغربية الموالية للقذافي.
مناورة سياسية
إلى ذلك، وصف رئيس الحكومة المؤقتة، عبد الله الثني، التحركات الأخيرة التي قام بها رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، تجاه الجنوب بعد دخول القوات المسلحة لتحريره من الإرهاب والجريمة، وصفها بأنها مناورة سياسية ولا تحمل نوايا وطنية، وفق تعبيره. وأضاف الثني في مقابلة تلفزيونية أمس أن رئيس المجلس الرئاسي لم يتمكن من بناء أي من مؤسستي الجيش والشرطة طوال السنوات الماضية، واعتبر أن دعم الدول الأوربية لحكومة الوفاق، هو لأجل مصالح هذه الدول، وليس لأجل الليبيين. وأضاف أن الصراع سيستمر في حال لم ينتبه الليبيون لأنفسهم، ليحلوا مشكلاتهم بعيداً عن التدخلات الأجنبية.