بوتفليقة يحذر من الفتنة والفوضى في الجزائر

حذر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس المتظاهرين ضد ترشحه لولاية خامسة من «الفتنة» و«الفوضى» وذلك في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عشية تظاهرات جديدة رافضة لولاية خامسة.

وجاء في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة «شاهدنا منذ أيام خروج عدد من مواطنينا ومواطناتنا في مختلف ربوع الوطن للتعبير عن آرائهم بطرق سلمية» مضيفاً «لكن هذا لا يعفينا من الدعوة إلى الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية (...) قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات».

وكما فعل أنصاره في مناسبات عدة ذكر بوتفليقة الجزائريين بـ «المأساة الوطنية الدامية» في إشارة إلى الحرب الأهلية (1992-2002) التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 200 ألف قتيل بحسب إحصائيات رسمية. وقال «دفع شعبنا كلفة غالية وأليمة للحفاظ على وحدتها (الجزائر) واستعادة سلمها واستقرارها بعد مأساة وطنية دامية». وتابع محذراً «هناك، على حدودنا، طوق من الأزمات والمآسي بفعل الإرهاب عند البعض من جيراننا (...) ولئن جعل الله الجزائر في مأمن حتى الآن في وسط هذه الزوبعة، فإن ذلك لا يخوّل لنا أن نغفل عن الاحتراس والتحلي باليقظة لصون بلادنا الغالية».

وأكد بوتفليقة أن «الكثير من الحاقدين من خارج البلاد» تحسّروا «على مرور الجزائر بسلام وأمان بفضلكم أنتم الجزائريين والجزائريات، عبر أمواج ما يسمى الربيع العربي...»، ثم استدرك «إن قولي هذا ليس من منطلق التخويف، بل من موقف المسؤولية ومن حرصي على صون وأداء الأمانة».

ويعالج الرئيس الجزائري في مستشفى في جنيف منذ 24 فبراير. وبحسب مدير حملته للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل، عبد الغني زعلان فإن وضعه «لا يدعو للقلق» مؤكداً أن الأنباء حول تدهور حالته الصحية «لا أساس لها من الصحة على الإطلاق».

استمرار التظاهرات

وتستعد النساء للخروج بقوة في مظاهرات الجمعة المصادف للاحتفال بيوم المرأة العالمي، لذلك توجه إليهن بوتفليقة لدعوتهن «إلى الحرص على صون الوطن عامة وأبنائه بالدرجة الأولى»، وفي وقت تظاهر عشرات المحامين ضد ترشح بوتفليقة.

وتظاهر نحو ألف محام جزائري أمس أمام المجلس الدستوري للمطالبة بعدم قبول ترشيح بوتفليقة. وسار المحامون لمسافة 1,5 كلم متخطين عدة حواجز أمنية لكن من دون مواجهات مع الشرطة وصولاً الى مقر المجلس الدستوري الذي يقوم بدراسة ملفات المرشحين منذ الرابع من مارس ومن بينها ملف الرئيس بوتفليقة.

وتجمع عشرات الصحافيين في ساحة حرية الصحافة وهم يرددون «سلطة رابعة وليست تابعة». كما ينتظر ان يقرر الطلاب والأساتذة من خلال جمعيات عمومية في عدة جامعات إضرابات لدعم الحراك الشعبي.

صناديق الاقتراع

ورد مدير حملة بوتفليقة على المتظاهرين بالتذكير بالوعود التي صاحبت رسالة ترشح الرئيس المنتهية ولايته بالإصلاح وحتى «تغيير النظام»

وقال «حسب الأصداء التي بحوزتنا فإن شرائح واسعة من المواطنين تفاعلوا إيجابياً مع المقترحات انطلاقاً من كونهم وجدوا فيها إجابة لمطالبهم» وأن لا أحد يمكن ان يحكم على مواقف الجزائريين قبل معرفة ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 18 أبريل المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات