البرلمان يفشل مجدداً في انتخاب المحكمة الدستورية

السبسي يمدّد «الطوارئ» في تونس

قرّر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تمديد حالة الطوارئ في البلاد شهراً واحداً، ابتداء من أمس، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وفق بلاغ صادر عن دائرة الإعلام والتواصل بمؤسسة الرئاسة، لفشل البرلمان التونسي مرة أخرى في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية.

ولا تزال حالة الطوارئ متواصلة في البلاد منذ يوليو 2015، إذ تم الإعلان عنها آنذاك على خلفية الهجوم الإرهابي على المنطقة السياحية في مدينة سوسة.

وقال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد: «إن يوم 7 مارس الموافق لملحمة بن قردان سيبقى يوماً استثنائياً في ذاكرة الشعب التونسي». وأضاف في تدوينة له على «فيسبوك» بمناسبة ذكرى التصدي لهجوم تنظيم داعش الإرهابي على مدينة بنقردان قبل ثلاث سنوات: إن أوهام أنصار الموت والخراب «تحطّمت على أسوار بنقردان، وتأكد بما لا يترك مجالاً للشك أن لا حاضنة شعبية للإرهاب في تونس، وأن إرادة الحياة وحدها تنتصر.

المحكمة الدستورية

دعا مكتب مجلس نواب الشعب (البرلمان) التونسي أمس، رؤساء الكتل إلى إعادة تقديم ترشيحاتهم فيما يتعلق بانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، نظراً لفشل الجلسة العامة الانتخابية أول من أمس.

وناقش رئيس المجلس محمد الناصر في اجتماع المكتب، إمكانية تعديل قانون المحكمة الدستورية من ناحية التخفيض في النصاب المطلوب من 145 نائباً إلى 109 لانتخاب أربعة أعضاء للمحكمة الدستورية، وذلك في صورة اتفاق أغلبية الكتل البرلمانية. ويفترض استكمال انتخاب الأعضاء بعد مرور عام على إجراء الانتخابات التشريعية لعام 2014، لكن البرلمان توصل إلى انتخاب عضو واحد فقط من أربعة، في ظل الصراعات بين الكتل.

ويشير مراقبون إلى أن غياب محكمة دستورية تسبّب في حصول أزمات في تأويل فصول الدستور، ومن بينها ما يرتبط بصلاحيات الرئيس ورئيس الحكومة ومدنية الدولة، لافتين إلى أن تشكيل المحكمة بات ضرورياً قبل الانتخابات أواخر الشهر الجاري.

وكانت الجلسة العامة البرلمانية فشلت خلال الجولة الثالثة، الأربعاء، في استكمال انتخاب الأعضاء المتبقين للمحكمة الدستورية.

ثلاثي معطّل

وقال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي: «إن أحزاب النهضة ونداء تونس وحركة مشروع تونس هي «الثلاثي المعطل» لاستكمال انتخاب بقية أعضاء المحكمة الدستورية»، مشيراً إلى أن نداء تونس والمشروع لديهما تحفظات متعلقة باسمين هما العياشي الهمامي وسناء بن عاشور (يسار).

118

حسب الفصل 118 من الدستور التونسي، فإن المحكمة الدستورية تتكون من 12 عضواً من ذوي الكفاءة، ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون الذين لا تقل خبرتهم عن عشرين عاماً.ولكل من رئيس الجمهورية التونسية ومجلس نواب الشعب والمجلس الأعلى للقضاء حصة من التعيين المباشر بأربعة أعضاء لفترة واحدة مدتها تسع سنوات، ويجدد ثلث أعضائها كل ثلاث سنوات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات