كشفت لجنة النزاهـة النيابية في العراق عن مبررات استضافة رئيسي الجمهورية برهم صالح، والوزراء عادل عبد المهدي، في أولى جلسات الفصل التشريعي الثاني الذي سيبدأ يوم غدٍ السبت، فيما دعت كتلة النصر، بزعامة رئيس مجلس الوزراء السابق حيدر العبادي، إلى وضع ورقة تكفل إنهاء ما تسمى بـ«الدولة العميقة»، مطالبة مجلس مكافحة الفساد بعمل جدي لمواجهة هدر المال العام، مؤكدة استمرار دعمها للحكومة رغم عدم حصولها على أي حقيبة وزارية.
وأقرّ عبد المهدي بأن الفساد في العراق تحوّل إلى منظومة وليس حالة فردية، وأنه من دون تطويق منظومات الفساد فمن الصعب محاربة الفاسدين، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى لمكافحة الفساد شخّص أكثر من 22 مادة ترسم ملامح الفساد من أجل تطويقه وضرب منظماته وشخوصه.
من جانبه، ذكر عضو لجنة النزاهة، جمال كوجـر، أن لجنته اتفقت مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي على استضافة رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيسي هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، لإعداد آلية دستورية وقانونية واضحة المعالم لمكافحة الفساد، مشيراً إلى أن «الطلب المقدم إلى الحلبوسي تضمن أن تكون هذه الاستضافة في الجلسة الأولى للفصل التشريعي الجديد».
وأضاف أن «استضافة الرئاسات ستكون للاستماع إلى خطط واستراتيجية الدولة لمكافحة الفساد من أجل زيادة التنسيق بين الجهات التنفيذية والتشريعية والرقابية، وأن مجلس النواب سيتفق مع الرئاسات على استصدار قرارات وتوصيات واجبة وملزمة التنفيذ لكل السلطات لمقاضاة المفسديـن ومحاسبتهم على هدر المال العام».
من جانب آخر، قال النائب عن تحالف «النصر» أحمد البهادلي، إن «الإخفاق في العمل الحكومي ما زال واضحاً خلاف ما كان يتطلع إليه العراقيون منذ سنوات، وأن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع تأسيس منهج جديد لإدارة الدولة ينطوي على خطاب عراقي واضح على المستويين الداخلي والخارجي».
وشدد البهادلي على عدم كفاية الحوارات، بل التطلع إلى ورقة أساسية تضمن تغيير كامل المواقع الإدارية لما تسمى «الحكومة العميقة»، وتشمل الموظفين الذين أطلقت عليهم القوانين العراقية مصطلح الدرجات الخاصة، وتبدأ من معاون مدير عام وصولاً إلى وكيل وزارة.
وأكد النائب عن النصر أن «الواقع أثبت أن قسماً كبيراً من تلك العناوين تحوّل إلى دكاكين ترعى مصالح الأحزاب السياسية الكبيرة، وهذا بمجمله أدى إلى تأخير نهوض البلد».
وقدّر البهادلي أن «مجموع ما تم إنفاقه على البصرة للسنوات منذ 2008 إلى 2018، بما يقارب 12 تريليون دينار، وهذا المبلغ يسد إعمار أربع محافظات عراقية، لكن البصرة ما زالت تعاني من المشكلات ذاتها بسبب هيمنة أحزاب على مفاصل الموارد المالية».
