تستعد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لبدء الهجوم النهائي على آخر جيب لتنظيم داعش الإرهابي في الباغوز شرق سوريا، بعد التأكد من أن جميع المدنيين غادروا الجيب المحاصر.
وقال القائد في «قسد» عدنان عفرين: إن القوات تأمل في استكمال إجلاء المدنيين الراغبين في المغادرة خلال ساعات. وأشار إلى أن عدة آلاف، معظمهم من أسر مقاتلي التنظيم، خرجوا من الباغوز في الأسابيع القليلة الماضية، إضافة إلى استسلام المئات من المقاتلين، مشيراً إلى أن «أكثر من سبعة آلاف شخص غادروا (الباغوز) منذ الأحد الماضي». وأوضح أن «العائلات المتبقية تراجعت إلى الجزء الخلفي من المخيم عند أطراف نهر الفرات».
ويخرج آخر المحاصرين من الجيب جائعين ومنهكين، بينهم عدد كبير من الجرحى على العكازات أو مضمدين في أجزاء مختلفة من أجسادهم. وتتهم قوات سوريا الديمقراطية التنظيم المتطرف باستخدام المدنيين دروعاً بشرية.
ويروي الخارجون أن الظروف في الباغوز صعبة جداً. وقال رجل قدّم نفسه باسم أبو مريم (28 عاماً) بعد خروجه: «كنا نحفر خنادق في الأرض ونضع فوقها أغطية. هذه هي الخيم حالياً»، مشيراً إلى أنها تكتظ بعائلات تعيش «قرب بعضها البعض بسبب الزحمة».
ويتحصّن مقاتلو التنظيم في الباغوز في شبكة أنفاق حفروها تحت الأرض، ويتنقلون عبرها لشن هجمات، ويتصدون للهجوم عبر استخدام القناصة وانتحاريين وسيارات ودراجات مفخخة، وفق ما قال قياديون ميدانيون.
وعلى وقع التقدم العسكري، خرج نحو 58 ألف شخص منذ ديسمبر من مناطق التنظيم، بينهم أكثر من ستة آلاف مقاتل تم توقيفهم، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ووسط سهل قاحل، يخضع الخارجون إلى عمليات تفتيش وتدقيق في هوياتهم، لتمييز من يشتبه بأنهم مقاتلون في التنظيم.
على صعيد آخر، تتعرض مدينة خان شيخون في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا منذ مطلع فبراير إلى عمليات قصف متكررة من الجيش السوري، رغم أنه يُفترض أن تكون بمنأى عن الضربات، كونها تقع على أطراف المنطقة المنزوعة السلاح التي تمّ الاتفاق عليها في سبتمبر بين موسكو وأنقرة، بالتزامن مع وقف لإطلاق النار.
