إجلاء متواصل للمدنيين من آخر معاقل «داعش»

مصادر لـ« البيان »: روسيا تحشد لتسوية في سوريا خارج «سوتشي»

■ مسن سوري يغطي وجهه بعد نجاحه في الخروج من آخر معقل لـ«داعش» في الباغوز | أ.ف.ب

علمت «البيان»، أنّ مشاورات مكثّفة تجري بغية تسريع الحل السياسي في سوريا، من أبرزها مساعٍ روسية تهدف إلى الحصول على دعم عربي من أجل تسوية شاملة في سوريا، خارج إطار مسار سوتشي الذي تحتكره موسكو مع كل من طهران وأنقرة.

وكشفت مصادر غربية مطلعة لـ«البيان»، عن مشاورات إقليمية ودولية مكثّفة من أجل الدفع بالحل السياسي ولقاء المعارضة والنظام من أجل صياغة الدستور الجديد للبلاد، لا سيّما في ظل النهاية الوشيكة للإرهاب في شرقي الفرات.

وأوضحت المصادر، أنّ زيارة وزير الخارجية الروسي إلى الرياض، ولقاءه مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، يحمل رسالة سياسية ومبادرة روسية للتسوية السورية، سواء على مستوى المعارضة والنظام أو على مستوى المنطقة الآمنة، مشيرة إلى أنّ انتهاء خطر داعش شرقي الفرات وتداعياته الإقليمية والدولية على الوضع في سوريا، دفع روسيا للتحرك، لا سيّما في ظل الوعود الأمريكية بالانسحاب.

ولفتت المصادر إلى أنّ روسيا تريد التنسيق مع الدول العربية والإقليمية لملء الفراغ الأمريكي.

بدوره، أكّد المحلل السياسي ياسر الزعبي لـ«البيان»، أنّ المسار السوري الآن أصبح في يد روسيا والدول الإقليمية أكثر من أي وقت مضى، إلا أنّ للروس اليد الطولى في الملف السوري. وأضاف الزعبي: «هناك تسابق إيراني روسي للهيمنة على القرار في سوريا»، مشيراً إلى أنّ زيارة الرئيس بشار الأسد إلى طهران أثارت تساؤلات روسية حول عمق العلاقة وتوقيتها، ما دفع موسكو للتحرك بعيداً عن مثلث سوتشي.

توقّف معارك

ميدانياً، خرج مئات الأشخاص من آخر جيب لتنظيم داعش، في شرق سوريا، حيث تشن قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكية هجومها الأخير، تمهيداً للقضاء على التنظيم الإرهابي.

وكانت في عداد الخارجين من بلدة الباغوز، امس، زوجة الإرهابي الفرنسي جان ميشال كلان، دوروثي ماكير، التي أكدت مقتل زوجها الشهر الماضي بعد يومين من مصرع شقيقه، فابيان، جراء غارة شنها التحالف الدولي بقيادة واشنطن. ويرتبط اسم الشقيقين باعتداءات باريس عام 2015.

وأكد الناطق باسم التحالف شون راين، أن "معركة دحر ما تبقى من داعش في الباغوز متواصلة مع هجوم قوات سوريا الديموقراطية وضربات التحالف". وأشار إلى أن قوات سوريا الديموقراطية "بذلت جهوداً لتمكين المدنيين من مغادرة ساحة المعركة بأمان... ما أدى إلى تأخير القتال".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات