رحبت السعودية، الثلاثاء، بـ«إعلان أبوظبي»، الصادر عن أعمال الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.. في وقت دعت وزارة الخارجية السعودية العالم إلى الاقتداء بتصنيف بريطانيا «حزب الله» منظمة إرهابية، ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر بالوزارة، لم تسمّه، ترحيبه بالقرار البريطاني.

في الأثناء رحب مجلس الوزراء السعودي في جلسته أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بـ«إعلان أبوظبي»، الصادر عن أعمال الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وقالت وكالة الأنباء السعودية: «إن مجلس الوزراء السعودي رحب بإعلان أبوظبي، وما اشتمل عليه من مواقف ثابتة للدول الأعضاء تجاه مختلف القضايا». ولقي «إعلان أبوظبي»، الصادر عن الدورة الـ46 لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، إشادة عالمية وإقليمية، خصوصا في بنود مكافحة الإرهاب ونشر التسامح بين دول المنطقة. هذه البنود، وفق مراقبين، تؤسس لـ«مرحلة جديدة من التعاون بين الدول الإسلامية في مواجهة التحديات والمخاطر، وتعمل على تعزيز أسس الأمن، والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي».

كما أشاد مجلس الوزراء السعودي بجهود منظمة التعاون الإسلامي في حماية المصالح المشتركة ومناصرة القضايا العادلة للدول الإسلامية وتنسيق الجهود وتوحيدها للتصدي للتحديات التي تواجه العالم الإسلامي، خاصة والمجتمع الدولي عامة.

وفي سياق آخر دعت السعودية، أمس، المجتمع الدولي إلى الاقتداء ببريطانيا في تصنيف ميليشيا حزب الله إرهابية، واصفة القرار بأنه خطوة بنّاءة في جهود مكافحة الإرهاب. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر بوزارة الخارجية، لم تسمّه، ترحيبه بقرار المملكة المتحدة تصنيف ميليشيا حزب الله بمجملها منظمة إرهابية.

ووصف المصدر تصنيف هذه الميليشيا المدعومة من إيران منظمة إرهابية بـ«الخطوة المهمة والبناءة في جهود مكافحة الإرهاب حول العالم». وأوضح أن «خطوة المملكة المتحدة تأتي متوافقة مع ما سبق أن اتخذته المملكة العربية السعودية تجاه الحزب الإرهابي بشقيه العسكري والسياسي».

وأكدت الخارجية السعودية ضرورة أن «يحذو المجتمع الدولي حذو المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة في اتخاذ موقف حازم وموحد تجاه الميليشيات الإرهابية المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة».

والأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية اعتزامها فرض حظر كلي على أجنحة حزب الله اللبناني العسكرية والسياسية، باعتبار أن الحزب يشكل تأثيرا مشجعا على زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وقالت وزارة الداخلية إنها قررت اعتبار حزب الله تنظيما إرهابيا. وكانت لندن قد حظرت وحدة الأمن الخارجي التابعة لحزب الله وجناحه العسكري في عامي 2001 و2008 على التوالي، ولكنها تنوي الآن حظر جناحه السياسي أيضاً.