انتقد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، تسريب وثائق حكومية عن تعيينات لأشخاص في وظائف بمؤسسات الدولة. وقال الملك، في تغريدة له عبر حسابه بموقع «تويتر»: «اغتيال الشخصية ونشر المعلومات المغلوطة هما تعدٍّ صارخ على الحياة الشخصية وعلى الأعراف والقوانين، وهذا الأمر دخيل على مجتمعنا وقيمنا». وتابع: «أما تسريب المعلومات والوثائق الرسمية فهو أمر مرفوض ومنافٍ للأخلاق ولن نسمح به، والقانون سيأخذ مجراه».
وواجهت الحكومة الأردنية، خلال الأيام الأخيرة، هجوماً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي واتهامات بالفساد، بعد تسريب عدة وثائق تكشف أسماء أشخاص عُيّنوا في مناصب ووظائف حكومية.
ووجد الأردنيون من الوثائق فرصة للهجوم على الحكومة، في بلد تتجاوز فيه نسبة البطالة 18%، ويتهمونها بتعيين أشخاص محسوبين على مسؤولين.
وبلغ الهجوم أشده بعدما انتشرت وثائق لأسماء شخصيات في مناصب عليا جميعهم أشقاء لأعضاء في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، قبل أن يتدخل الملك آنذاك ويطالب بإجراء مراجعة لأسس التعيين.
كانت آخر قائمة نُشرت تتضمن أسماء أشخاص عُيّنوا في التلفزيون الرسمي برواتب تصل إلى 1500 دولار شهرياً، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه متوسط الراتب الحكومي 550 دولاراً تقريباً، وذلك بعدما أظهرت وثائق مسرّبة موافقة الحكومة على تعيين ثلاثة موظفين في وزارة العدل، بمجموع رواتب وصل إلى 10 آلاف دولار، وهو الأمر الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي محاولة لامتصاص غضب الشارع، سارع رئيس الوزراء عمر الرزاز إلى وقف جميع التعيينات في المؤسسات والدوائر الحكومية التي تم البدء بإجراءاتها، بما في ذلك التعيينات التي حصلت في وزارة العدل، مطالباً بإخضاع جميع التعيينات في الوزارات والمؤسسات الحكومية للمعايير والرواتب التي يحددها ديوان الخدمة المدنية.